بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والعشرون 23 · صفحة 331 من 397

[صفحة 331]

فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً قَالَ سَمِعْتُ أَبِي جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ هُمُ الْأَوْصِيَاءُ وَ الْأَئِمَّةُ مِنَّا وَاحِداً فَوَاحِداً فَلَا تَدْعُوا إِلَى غَيْرِهِمْ فَتَكُونُوا كَمَنْ دَعَا مَعَ اللَّهِ أَحَداً هَكَذَا نَزَلَتْ‏ (1).

15- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الرِّضَا(ع)فِي قَوْلِهِ‏ وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً قَالَ الْمَسَاجِدُ الْأَئِمَّةُ (صلوات الله عليهم)‏ (2).

بيان اختلف في المساجد المذكورة في الآية الكريمة فقيل المراد بها المواضع التي بنيت للعبادة و قد دل عليه بعض أخبارنا و

- قيل هي المساجد السبعة كما روي عن أبي جعفر الثاني (ع) و غيره و قيل هي الصلوات و أما التأويل الوارد في تلك الأخبار فيحتمل وجهين الأول أن يكون المراد بها بيوتهم و مشاهدهم فإن الله تعالى جعلها محلا للسجود أي الخضوع و التذلل و الإطاعة فيقدر مضاف في الأخبار و على هذا الوجه يحتمل التعميم بحيث يشمل سائر البقاع المشرفة و يكون ذكر هذا الفرد لبيان أشرف أفرادها و الثاني أن يكون المراد بها الأئمة بأن يكون المراد بالبيوت البيوت المعنوية كما مر أو لكونهم أهل المساجد حقيقة على تقدير مضاف في الآية و الأول أظهر (3).

16- شي، تفسير العياشي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ وَ أَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ قَالَ يَعْنِي الْأَئِمَّةَ (4).

بيان: يحتمل أن يكون المعنى أن المراد بالمسجد بيوت الأئمة و يكون أمرا بإتيانهم و إطاعتهم أو أن المراد بالمسجد الأئمة لأنهم أهل المساجد حقيقة أو

____________
(1) كنز الفوائد: 356 قوله: هكذا نزلت، أي أراد اللّه ذلك من الآية، و منه و ممّا تقدم في الباب السابق يعلم ان ذلك كان تعبيرا شائعا في لسان الأئمّة (عليهم السلام)، فما توهم بعض أصحابنا الاخباريين من أن هذه الروايات تدلّ على التحريف توهم في غير محله.
(2) تفسير القمّيّ: 700.
(3) و لعلّ الثاني أظهر، يؤيد ذلك قوله: فلا تدعوا الى غيرهم.
(4) تفسير العيّاشيّ 2: 12. و الآية في سورة الأعراف: 29.
التالي صفحة 331 من 397 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...