بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والعشرون 23 · صفحة 290 من 397

[صفحة 290]

الْأَئِمَّةُ الضَّالَّةُ (1) وَ الدُّعَاةُ إِلَى النَّارِ هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ أَوْلِيَائِهِمْ سَبِيلًا أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَ مَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ‏ يَعْنِي الْإِمَامَةَ وَ الْخِلَافَةَ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً نَحْنُ النَّاسُ الَّذِينَ عَنَى اللَّهُ وَ النَّقِيرُ النُّقْطَةُ الَّتِي رَأَيْتَ فِي وَسَطِ (2) النَّوَاةِ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى‏ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ‏ فَنَحْنُ الْمَحْسُودُونَ‏ (3) عَلَى مَا آتَانَا اللَّهُ مِنَ الْإِمَامَةِ دُونَ خَلْقِ اللَّهِ جَمِيعاً فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً يَقُولُ فَجَعَلْنَا (4) مِنْهُمُ الرُّسُلَ وَ الْأَنْبِيَاءَ وَ الْأَئِمَّةَ فَكَيْفَ يُقِرُّونَ بِذَلِكَ فِي آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ يُنْكِرُونَهُ فِي آلِ مُحَمَّدٍ فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَ كَفى‏ بِجَهَنَّمَ سَعِيراً إِلَى قَوْلِهِ‏ وَ نُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا قَالَ قُلْتُ قَوْلُهُ فِي آلِ إِبْرَاهِيمَ‏ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً مَا الْمُلْكُ الْعَظِيمُ قَالَ أَنْ جَعَلَ مِنْهُمْ أَئِمَّةً مَنْ أَطَاعَهُمْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ عَصَاهُمْ عَصَى اللَّهَ فَهُوَ الْمُلْكُ الْعَظِيمُ قَالَ ثُمَّ قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى‏ أَهْلِها إِلَى‏ سَمِيعاً بَصِيراً قَالَ إِيَّانَا عَنَى أَنْ يُؤَدِّيَ الْأَوَّلُ مِنَّا إِلَى الْإِمَامِ الَّذِي بَعْدَهُ الْكُتُبَ وَ الْعِلْمَ وَ السِّلَاحَ‏ وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ‏ الَّذِي فِي أَيْدِيكُمْ ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا فَجَمَعَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (5) أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏ إِيَّانَا عَنَى خَاصَّةً فَإِنْ خِفْتُمْ تَنَازُعاً فِي الْأَمْرِ فَارْجِعُوا إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى الرَّسُولِ وَ أُولِي الْأَمْرِ

____________
(1) في نسخة: «يقول الأئمّة الضالة: الأئمّة الضالة و الدعاة اه» و في الكافي: يقولون الأئمّة الضالة.
(2) في الكافي: النقطة التي في وسط النواة.
(3) في الكافي: «نحن الناس المحسودون» و فيه: دون خلق اللّه أجمعين.
(4) في الكافي: [جعلنا] و فيه: يقرون به.
(5) يعني هذا الحكم يشمل المؤمنين جميعا، فهو اما بدخولهم في الخطاب، حيث ان الخلق كلهم حاضرون عند اللّه علما، و اما باشتراك الحاضر في موطن الخطاب و الغائب عنه في التكليف و في الكافي: امر جميع المؤمنين الى يوم القيامة بطاعتنا.
التالي صفحة 290 من 397 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...