بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والعشرون 23 · صفحة 285 من 397

[صفحة 285]

الخلق و هذه صفة أئمة الهدى من آل محمد(ع)الذين ثبتت إمامتهم و عصمتهم و اتفقت الأمة على علو رتبهم و عدالتهم‏ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْ‏ءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ‏ أي فإن اختلفتم في شي‏ء من أمور دينكم فردوا المتنازع فيه إلى كتاب الله و سنة الرسول و نحن نقول الرد إلى الأئمة القائمين مقام رسول الله(ص)بعد وفاته هو مثل الرد إلى الرسول في حياته لأنهم الحافظون لشريعته و خلفاؤه في أمته فجروا مجراه فيه. (1) قوله تعالى‏ وَ أَحْسَنُ تَأْوِيلًا أي أحمد عاقبة أو أحسن من تأويلكم لأن الرد إلى الله و رسوله و من يقوم مقامه من المعصومين أحسن لا محالة من تأويل بغير حجة وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى‏ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ‏ قال أبو جعفر(ع)هم الأئمة المعصومون‏ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ‏ الضمير يعود إلى أولي الأمر و قيل إلى الفرقة المذكورة من المنافقين أو الضعفة (2).

1- فس، تفسير القمي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ حَنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ قَوْلُهُ‏ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ‏ قَالَ النُّبُوَّةَ قُلْتُ‏ وَ الْحِكْمَةَ قَالَ الْفَهْمَ وَ الْقَضَاءَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً قَالَ الطَّاعَةَ الْمَفْرُوضَةَ (3).
2- فس، تفسير القمي‏ ثُمَّ فَرَضَ عَلَى النَّاسِ طَاعَتَهُمْ فَقَالَ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ص) حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: نَزَلَ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْ‏ءٍ فَأَرْجِعُوهُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏ (4).

بيان: يدل على أن في مصحفهم(ع)فأرجعوه مكان‏ فَرُدُّوهُ‏ و يحتمل‏

____________
(1) مجمع البيان 3: 64 و 65.
(2) مجمع البيان 3: 82 طبعة صيداء.
(3) تفسير القمّيّ: 128 و 129.
(4) تفسير القمّيّ: 129.
التالي صفحة 285 من 397 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...