وجدنا لكم في آل حم آية* * * تأولها منا تقي و معرب
(1) و على التقادير ففي المودة قولان أحدهما أنه استثناء منقطع لأن هذا مما يجب بالإسلام فلا يكون أجرا للنبوة و الآخر أنه استثناء متصل و المعنى لا أسألكم أجرا إلا هذا فقد رضيت به أجرا كما أنك تسأل غيرك حاجة فيعرض المسئول عليك برا فتقول له اجعل بري قضاء حاجتي و على هذا يجوز أن يكون المعنى لا أسألكم أجرا إلا هذا و نفعه أيضا عائد إليكم فكأني لا أسألكم أجرا (2).- وَ ذَكَرَ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عُمَيْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَ اسْتَحْكَمَ الْإِسْلَامَ قَالَتِ الْأَنْصَارُ فِيمَا بَيْنَهُمْ يَأْتِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَنَقُولُ لَهُ تَعْرُوكَ أُمُورٌ فَهَذِهِ أَمْوَالُنَا فَاحْكُمْ (3) فِيهَا غَيْرَ حَرِجٍ وَ لَا مَحْظُورٍ عَلَيْكَ فَأَتَوْهُ فِي ذَلِكَ فَنَزَلَ (4) قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى فَقَرَأَهَا عَلَيْهِمْ فَقَالَ تَوَدُّونَ قَرَابَتِي مِنْ بَعْدِي فَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ مُسَلِّمِينَ لِقَوْلِهِ فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ افْتَرَاهُ فِي مَجْلِسِهِ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنْ يُذَلِّلَنَا لِقَرَابَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ فَنَزَلَتْ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَتَلَاهَا عَلَيْهِمْ فَبَكَوْا وَ اشْتَدَّ عَلَيْهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَ هُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ الْآيَةَ فَأَرْسَلَ فِي أَثَرِهِمْ فَبَشَّرَهُمْ قَالَ وَ يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ هُمُ الَّذِينَ سَلَّمُوا لِقَوْلِهِ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً أَيْ مَنْ فَعَلَ طَاعَةً نَزِدْ لَهُ فِي تِلْكَ الطَّاعَةِ حُسْناً بِأَنْ نُوجِبَ لَهُ الثَّوَابَ.
. و ذكر أبو حمزة الثمالي عن السدي أنه قال اقتراف الحسنة المودة لآل محمد ص.
____________