بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والعشرون 23 · صفحة 215 من 397

[صفحة 215]

عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي حَفْصٍ‏ (1) عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِذْ أَتَاهُ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَقَالا لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَسْأَلَكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ لَهُمَا سَلَا عَمَّا أجبتما [أَحْبَبْتُمَا (2) قَالا أَخْبِرْنَا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ إِلَى آخِرِ الْآيَتَيْنِ قَالَ نَزَلَتْ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ قَالَ أَبُو حَمْزَةَ فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي فَمَنِ الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ مِنْكُمْ قَالَ مَنِ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُ وَ سَيِّئَاتُهُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ فَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ فَقُلْتُ مَنِ الْمُقْتَصِدُ مِنْكُمْ قَالَ الْعَابِدُ لِلَّهِ فِي الْحَالَيْنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْيَقِينُ فَقُلْتُ فَمَنِ السَّابِقُ مِنْكُمْ بِالْخَيْرَاتِ قَالَ مَنْ دَعَا وَ اللَّهِ إِلَى سَبِيلِ رَبِّهِ وَ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَ لَمْ يَكُنْ لِلْمُضِلِّينَ عَضُداً وَ لَا لِلْخائِنِينَ خَصِيماً (3) وَ لَمْ يَرْضَ بِحُكْمِ الْفَاسِقِينَ إِلَّا مَنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ وَ دِينِهِ وَ لَمْ يَجِدْ أَعْوَاناً (4).

بيان: قوله في الحالين أي في الشدة و الرخاء أو في حال غلبة أهل الحق و حال غلبة أهل الباطل.

5- ج، الإحتجاج عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا قَالَ أَيَّ شَيْ‏ءٍ تَقُولُ قُلْتُ أَقُولُ إِنَّهَا خَاصٌّ لِوُلْدِ فَاطِمَةَ(ع)فَقَالَ مَنْ أَشَالَ‏ (5) سَيْفَهُ وَ دَعَا النَّاسَ إِلَى نَفْسِهِ إِلَى الضَّلَالِ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ(ع)وَ غَيْرِهِمْ فَلَيْسَ بِدَاخِلٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قُلْتُ مَنْ يَدْخُلُ فِيهَا قَالَ الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ الَّذِي لَا يَدْعُو النَّاسَ إِلَى ضَلَالٍ وَ لَا هُدًى وَ الْمُقْتَصِدُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ الْعَارِفُ حَقَّ الْإِمَامِ وَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ الْإِمَامُ‏ (6).
____________
(1) في نسخة من المصدر: عن ابى جعفر.
(2) هكذا في الكتاب و مصدره، و لعلّ الصحيح: سلا عما أحببتما.
(3) لعل «لا» زائدة، او الصحيح: و كان للخائنين خصيما.
(4) معاني الأخبار: 36.
(5) في المصدر: من سل سيفه، أقول: قوله: و دعا الناس الى نفسه، اى ادعى الإمامة لنفسه.
(6) الاحتجاج: 204 فيه: هو العارف حقّ الامام، و السابق بالخيرات هو الامام.
التالي صفحة 215 من 397 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...