مِنْ جِهَةِ غَيْرِهِ عَلَى قَدْرِ مَا يَجُوزُ أَنْ يَنَالَهُ مِنْهُ فَلَيْسَ ذَلِكَ مِنَ الرَّاسِخِينَ يُقَالُ رَسَخَتْ عُرُوقُ الشَّجَرِ فِي الْأَرْضِ وَ لَا يَرْسَخُ إِلَّا صَغِيراً وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَيْنَ الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّهُمُ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ دُونَنَا كَذِباً وَ بَغْياً عَلَيْنَا وَ حَسَداً لَنَا (1) أَنْ رَفَعَنَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ وَضَعَهُمْ وَ أَعْطَانَا وَ حَرَمَهُمْ وَ أَدْخَلَنَا وَ أَخْرَجَهُمْ بِنَا يُسْتَعْطَى الْهُدَى وَ يُسْتَجْلَى الْعَمَى لَا بِهِمْ (2).
55- فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ وَ الَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ إِلَى آخِرِهِ نَزَلَتْ (3) فِي آلِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ أَشْيَاعِهِمْ وَ قَوْلِهِ وَ إِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَ (4) إِلَى آخِرِهِ فَهُمْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ(ص)تَسُومُ أَهْلَ الْكِتَابِ سُوءَ الْعَذَابِ يَأْخُذُونَ مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ (5).بيان قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى وَ الَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ أي يتمسكون به و الكتاب التوراة أي لا يحرفونه و لا يكتمونه و قيل الكتاب القرآن و المتمسك به أمة محمد(ص)و في قوله تعالى مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ أي من يذيقهم و يوليهم شدة العذاب بالقتل و أخذ الجزية منهم و المعني به أمة محمد(ص)عند جميع المفسرين و هو المروي عن أبي جعفر(ع)(6).
____________