بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والعشرون 23 · صفحة 151 من 397

[صفحة 151]

و هم(ع)أصحاب المشاهد المتفرقة (1) على المعنى الذي ذهب إليه من قال إن العترة هو نبت مثل المرزنجوش ينبت متفرقا و بركاتهم منبثة في المشرق و المغرب‏ (2).

توضيح قوله لأن الذي للضب مكو أقول الذي يظهر مما عندنا من كتب اللغة هو أن الوجار لا يختص بالضبع و إن كان فيه أكثر استعمالا و ذكروا أن المكو جحر الثعلب و الأرنب و قال الجزري الفرعة بفتح الراء أول ما تلد الناقة كانوا يذبحونه لآلهتهم و قال الجوهري عن لي كذا عننا أي ظهر و عرض و قال حجرة القوم ناحية دارهم و قال الربيض الغنم برعاتها المجتمعة في مربضها و قال الجوهري عترة الرجل نسله و رهطه الأدنون و قال العتر أيضا العتيرة و هي شاة كانوا يذبحونها في رجب لآلهتهم يقال هذه أيام ترجيب و تعتار و ربما كان الرجل ينذر نذرا إن رأى ما يحب يذبح كذا و كذا من غنمه فإذا وجب ضاقت نفسه عن ذلك فيعتر بدل الغنم ظباء و هذا أراد الحارث بن حلزة بقوله عننا باطلا البيت. و قال في النهاية فيه‏ خلفت فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي.

عترة الرجل أخص أقاربه و عترة النبي بنو عبد المطلب و قيل أهل بيته الأقربون و هم أولاده و علي و أولاده و قيل عترته الأقربون و الأبعدون منهم و المشهور المعروف أن عترته أهل بيته الذين حرمت عليهم الزكاة. و فيه أنه أهدى إليه عتر العتر نبت ينبت متفرقا فإذا طال و قطع أصله خرج منه شبه اللبن و قيل هو المرزنجوش‏ (3).

112 وَ أَقُولُ رَوَى السَّيُوطِيُّ فِي الدُّرِّ الْمَنْثُورِ عَنْ أَحْمَدَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ‏
____________
(1) في الاكمال: اصحاب المشاهد المتفرقة و الترب الباذخة.
(2) اكمال الدين: 142 و 144، معاني الأخبار: 32 و 33.
(3) النهاية 3: 72 و زاد فيه: و في حديث آخر: يفلغ رأسى كما تفلغ العترة. هى واحدة العتر، و قيل: هى شجرة العرفج. و فيه ذكر العتر و هو جبل بالمدينة من جهة القبلة.
التالي صفحة 151 من 397 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...