بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والعشرون 23 · صفحة 141 من 397

[صفحة 141]

أَصْحَابَهُ بِمِنًى فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ أَمَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي فَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي وَ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامِ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)أَمَّا كِتَابَ اللَّهِ فَحَرَّفُوا وَ أَمَّا الْكَعْبَةَ فَهَدَمُوا وَ أَمَّا الْعِتْرَةَ فَقَتَلُوا وَ كُلَّ وَدَائِعِ اللَّهِ فَقَدْ تَبَّرُوا (1).

بيان: تبره تتبيرا أي كسر و أهلكه.

92- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ انْصَرَفَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ نَبَّأَنِيَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أَنَّهُ لَنْ يُعَمَّرَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا نِصْفَ عُمُرِ الَّذِي يَلِيهِ مِمَّنْ قَبْلَهُ وَ إِنِّي لَأَظُنُّنِي أَوْشَكَ أَنْ أُدْعَى فَأُجِيبَ وَ إِنِّي مَسْئُولٌ وَ إِنَّكُمْ مَسْئُولُونَ فَهَلْ بَلَّغْتُكُمْ فَمَا ذَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ قَالُوا نَشْهَدُ بِأَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَ نَصَحْتَ وَ جَاهَدْتَ فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنَّا خَيْراً قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَ لَمْ تَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ أَنَّ النَّارَ حَقٌّ وَ أَنَّ الْبَعْثَ حَقٌّ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ قَالُوا نَعَمْ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ مَوْلَايَ وَ أَنَا أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏ أَلَا مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي فَرَطُكُمْ وَ أَنْتُمْ وَارِدُونَ عَلَيَّ الْحَوْضَ وَ حَوْضِي عَرْضُهُ مَا بَيْنَ بُصْرَى وَ صَنْعَاءَ (2) فِيهِ عَدَدَ النُّجُومِ قِدْحَانٌ مِنْ فِضَّةٍ أَلَا وَ إِنِّي سَائِلُكُمْ حِينَ تَرِدُونَ عَلَيَّ عَنِ الثَّقَلَيْنِ فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا حَتَّى تَلْقَوْنِي قَالُوا وَ مَا الثَّقَلَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الثَّقَلُ الْأَكْبَرُ كِتَابُ اللَّهِ سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللَّهِ‏ (3) وَ طَرَفٌ فِي أَيْدِيكُمْ فَاسْتَمْسِكُوا بِهِ لَا تَضِلُّوا وَ لَا تَذِلُّوا أَلَا وَ عِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي فَإِنَّهُ قَدْ نَبَّأَنِي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أَنْ لَا يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَلْقَيَانِي وَ
____________
(1) بصائر الدرجات: 122.
(2) في المصدر: و حوضى أعرض ما بين بصرى و صنعاء.
(3) في النسخة المخطوطة و المصدر: بيدى اللّه.
التالي صفحة 141 من 397 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...