الذي لا يحتمل غيره إذ أخلف في جميع الخلق أهل بيته و أمرهم بطاعتهم و الانقياد لهم بما أخبر به عنهم من العصمة و أنهم لا يفارقون الكتاب و لا يتعدون الحكم بالصواب هذا لفظه في المعنى و لعمري إنني أرى عقلي شاهد أن من نعى نفسه إلى قومه و قال كما قال نبيهم إني بشر يوشك أن أدعى فأجيب ثم قال بعد ذلك إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي أهل بيتي. كما رووه في كتبهم فإنه لا يشك عاقل أنه قصد أن كتاب الله و عترته الذين لا يفارقون كتابه يقومان مقامه بعد وفاته و أن التمسك بهم أمان من الضلال و الله إنني قد قلت هذا المقال و ليس لي غرض فاسد بحال و قد ذكروا أخبارا كثيرة بهذا المعنى انتهى ما أخرجناه من طرائف (1).
20- وَ رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ (رحمه الله) فِي الْعُمْدَةِ مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: لَقِيتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ وَ هُوَ دَاخِلٌ عَلَى الْمُخْتَارِ أَوْ خَارِجٌ مِنْ عِنْدِهِ فَقُلْتُ لَهُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ قَالَ نَعَمْ (2).قال ابن نمير (3) قال بعض أصحابنا عن الأعمش قال انظروا كيف تخلفوني فيهما (4).
____________