بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والعشرون 23 · صفحة 111 من 397

[صفحة 111]

قَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِالْقَضِيبِ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ الَّذِي غَرَسَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي جَنَّةِ عَدْنٍ فَلْيَتَمَسَّكْ بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ ذُرِّيَّتِهِ الطَّاهِرِينَ (ع)

19- وَ مِنْ ذَلِكَ بِإِسْنَادِ الْحَافِظِ مَسْعُودِ بْنِ نَاصِرٍ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ رَبِيعَةَ السَّعْدِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ وَ هُوَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ لِي مَنِ الرَّجُلُ قُلْتُ رَبِيعَةُ السَّعْدِيُّ فَقَالَ لِي مَرْحَباً مَرْحَباً بِأَخٍ لِي قَدْ سَمِعْتُ بِهِ وَ لَمْ أَرَ شَخْصَهُ قَبْلَ الْيَوْمِ حَاجَتُكَ قُلْتُ مَا جِئْتُ فِي طَلَبِ غَرَضٍ مِنَ الْأَغْرَاضِ الدُّنْيَوِيَّةِ وَ لَكِنِّي قَدِمْتُ مِنَ الْعِرَاقِ مِنْ عِنْدِ قَوْمٍ قَدِ افْتَرَقُوا خَمْسَ فِرَقٍ فَقَالَ حُذَيْفَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ تَعَالَى وَ مَا دَعَاهُمْ إِلَى ذَلِكَ وَ الْأَمْرُ وَاضِحٌ بَيِّنٌ وَ مَا يَقُولُونَ قَالَ قُلْتُ فِرْقَةٌ تَقُولُ أَبُو بَكْرٍ أَحَقُّ بِالْأَمْرِ وَ أَوْلَى بِالنَّاسِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)سَمَّاهُ الصِّدِّيقَ وَ كَانَ مَعَهُ فِي الْغَارِ وَ فِرْقَةٌ تَقُولُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ اللَّهُمَّ أَعِزَّ الدِّينَ بِأَبِي جَهْلٍ أَوْ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ حُذَيْفَةُ اللَّهُ تَعَالَى أَعَزَّ الدِّينَ بِمُحَمَّدٍ وَ لَمْ يُعِزَّهُ بِغَيْرِهِ وَ قَالَ فِرْقَةٌ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِأَنَّ النَّبِيَّ قَالَ مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَ لَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ فَقَالَ حُذَيْفَةُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَصْدَقُ مِنْهُ وَ خَيْرٌ وَ قَدْ أَظَلَّتْهُ الْخَضْرَاءُ وَ أَقَلَّتْهُ الْغَبْرَاءُ وَ فِرْقَةٌ تَقُولُ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ فِيهِ أَدْرَكَ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ وَ أَدْرَكَ الْعِلْمَ الْآخِرَ وَ هُوَ بَحْرٌ لَا يُنْزَفُ وَ هُوَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ ثُمَّ إِنِّي سَكَتُّ فَقَالَ حُذَيْفَةُ مَا مَنَعَكَ مِنْ ذِكْرِ الْفِرْقَةِ الْخَامِسَةِ قَالَ قُلْتُ لِأَنِّي مِنْهُمْ وَ إِنَّمَا جِئْتُ مُرْتَاداً لَهُمْ‏ (1) وَ قَدْ عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَى أَنْ لَا يُخَالِفُوكَ وَ أَنْ لَا يَنْزِلُوا عِنْدَ أَمْرِكَ‏ (2) فَقَالَ لِي يَا رَبِيعَةُ اسْمَعْ مِنِّي وَ عِهِ وَ احْفَظْهُ وَ قِهِ وَ بَلِّغِ النَّاسَ عَنِّي أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ قَدْ أَخَذَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ وَ وَضَعَهُ عَلَى مَنْكِبِهِ وَ جَعَلَ يَقِي بِعَقِبِهِ وَ هُوَ يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ مِنِ‏
____________
(1) أي جئت طالبا لهم حقيقة الحال.
(2) لعل المعنى: و أن لا يقفوا عند امرك. او فيه سقط صحيحه: و أن لا ينزلوا الا عند امرك.
التالي صفحة 111 من 397 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...