بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والعشرون 23 · صفحة 10 من 397

[صفحة 10]

الْأَحْوَلَ‏ (1) فَكَانَ مُتَكَلِّماً (2) وَ هِشَامَ بْنَ‏ (3) سَالِمٍ وَ قَيْسَ‏ (4) الْمَاصِرِ وَ كَانَا مُتَكَلِّمَيْنِ وَ كَانَ قَيْسٌ عِنْدِي أَحْسَنَهُمْ كَلَاماً وَ كَانَ قَدْ تَعَلَّمَ الْكَلَامَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فَأَدْخَلْتُهُمْ عَلَيْهِ فَلَمَّا اسْتَقَرَّ بِنَا الْمَجْلِسُ وَ كُنَّا فِي خَيْمَةٍ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي طَرَفِ جَبَلٍ فِي طَرِيقِ الْحَرَمِ وَ ذَلِكَ قَبْلَ الْحَجِّ بِأَيَّامٍ أَخْرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)رَأْسَهُ مِنَ الْخَيْمَةِ فَإِذَا هُوَ بِبَعِيرٍ يَخُبُّ قَالَ‏ (5) هِشَامٌ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ وَ كُنَّا ظَنَنَّا (6) أَنَّ هِشَاماً رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ عَقِيلٍ كَانَ شَدِيدَ الْمَحَبَّةِ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَإِذَا هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ‏ (7) قَدْ

____________
(1) هو محمّد بن عليّ بن النعمان أبو جعفر الاحول كوفيّ صرفى يلقب عندنا مؤمن الطاق، و العامّة يلقبونه الشيطان الطاق، كان متكلما حاذقا حاضر الجواب من أصحاب الامامين الصادق و الكاظم (عليهما السلام) و صنف كتبا كثيرة و له حكايات مشهورة مع أبي حنيفة.
(2) في المصدر: و كان متكلما.
(3) هو هشام بن سالم الجواليقيّ الجعفى مولى بشر بن مروان من ثقات أصحاب الامامين الصادق و الكاظم (عليهما السلام) و متكلميهم.
(4) ليس له ذكر في كتب التراجم، و يظهر من الحديث انه كان من مهرة علم الكلام و حذاق المتكلّمين، و كان تعلم من الإمام السجّاد (عليه السلام).
(5) أي قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) هذا هشام.
(6) في نسخة: [و كنا قلنا ان‏] و في الكافي، قال: و ظننا ان هشاما.
(7) هو أبو محمّد هشام البغداديّ الكندي المتكلم المعروف الشيعى كان ينزل بنى شيبان بالكوفة و انتقل الى بغداد سنة 199، و يقال: مات في هذه السنة أيضا ترجمه أصحاب التراجم في كتبهم، قال ابن النديم في الفهرست: 6: هو من جلة أصحاب أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام). و هو من متكلمى الشيعة الإماميّة و بطائنهم و ممن دعا له الصادق (عليه السلام) فقال: اقول لك ما قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا تزال مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك و هو الذي فتق في الإمامة، و هذب المذهب، و سهل طريق الحجاج فيه، و كان حاذقا بصناعة الكلام، حاضر الجواب، و كان اولا من أصحاب الجهم بن صفوان ثمّ انتقل الى القول بالامامة بالدلائل و النظر، و كان منقطعا الى البرامكة ملازما ليحيى بن خالد، و القيم بمجالس كلامه و نظره ثمّ تبع الصادق (عليه السلام) فانقطع إليه، و توفى بعد نكبة البرامكة بمدة يسيرة، و قيل- بل في خلافة المأمون، و كان هشام، يقول: ما رأيت مثل مخالفينا عمدوا الى من ولاه اللّه من سمائه فعزلوه، و الى من عزله مر سمائه فولوه، و يذكر قصة مبلغ سورة براءة و مرد أبى بكر و ايراد عليّ (عليه السلام) بعد نزول جبرئيل (عليه السلام) قائلا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن اللّه تعالى: انه لا يؤديها عنك الا انت او رجل منك فرد أبا بكر و انفذ عليّا (عليه السلام)، و ترجمه في(ص)250، أيضا و اطراه و ذكر من كتبه عدة كثيرة، و قد نسب مخالفونا إليه أمورا شنيعة هو عنها برى‏ء، و لعلها كانت ممّا اعتقد بها قبل رجوعه الى الصادق (عليه السلام) كما يشير إليه بعض الأحاديث و وثقوه علماؤنا الإماميّة و أطرءوه بمدائح جليلة.
التالي صفحة 10 من 397 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...