الْجَاهِلِيَّةِ وَ قَدْ أَتَانَا اللَّهُ الْإِسْلَامَ بِكَ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (1) عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمَاتِ أَتَتِ النَّبِيَّ(ص)فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فُلَاناً زَوْجِي قَدْ نَثَرْتُ لَهُ بَطْنِي وَ أَعَنْتُهُ عَلَى دُنْيَاهُ وَ آخِرَتِهِ لَمْ يَرَ مِنِّي مَكْرُوهاً أَشْكُو (2) مِنْهُ إِلَيْكَ فَقَالَ فِيمَ تَشْكِينَهُ (3) قَالَتْ إِنَّهُ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَظَهْرِ (4) أُمِّي وَ قَدْ أَخْرَجَنِي مِنْ مَنْزِلِي فَانْظُرْ فِي أَمْرِي فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَيَّ كِتَاباً (5) أَقْضِي فِيهِ بَيْنَكِ وَ بَيْنَ زَوْجِكِ وَ أَنَا أَكْرَهُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ فَجَعَلَتْ تَبْكِي وَ تَشْتَكِي (6) مَا بِهَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ انْصَرَفَتْ (7) قَالَ فَسَمِعَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مُجَادَلَتَهَا لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي زَوْجِهَا وَ مَا شَكَتْ إِلَيْهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ قُرْآناً قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها الْآيَاتِ قَالَ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى الْمَرْأَةِ فَأَتَتْهُ فَقَالَ لَهَا جِيئِينِي بِزَوْجِكِ فَأَتَتْهُ بِهِ فَقَالَ لَهُ أَ قُلْتَ لِامْرَأَتِكَ هَذِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَظَهْرِ أُمِّي فَقَالَ قَدْ قُلْتُ لَهَا ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكَ وَ فِي امْرَأَتِكَ قُرْآناً وَ قَرَأَ الْآيَاتِ فَضُمَّ إِلَيْكَ امْرَأَتَكَ فَإِنَّكَ قَدْ قُلْتَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَ زُوراً وَ قَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْكَ وَ غَفَرَ لَكَ وَ لَا تَعُدْ قَالَ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ وَ هُوَ نَادِمٌ عَلَى مَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَ كَرِهَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ لِلْمُؤْمِنِينَ بَعْدُ (8).
بيان: قولها نثرت له بطني أرادت أنها كانت شابة تلد الأولاد عنده و امرأة نثورة كثيرة الولد ذكره الجزري.
23- فس، تفسير القمي قَوْلُهُ تَعَالَى فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ قَالَ فِي التَّوْرَاةِ