الرُّجُوعَ إِلَى الدُّنْيَا قَالَ لَا الرَّفِيقَ الْأَعْلَى. وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)قَالَ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ هَذَا آخِرُ نُزُولِي إِلَى الدُّنْيَا إِنَّمَا كُنْتَ أَنْتَ حَاجَتِي مِنْهَا قَالَ وَ صَاحَتْ فَاطِمَةُ(ع)وَ صَاحَ الْمُسْلِمُونَ وَ يَضَعُونَ (1) التُّرَابَ عَلَى رُءُوسِهِمْ وَ مَاتَ(ص)لِلَيْلَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ صَفَرٍ سَنَةَ عَشْرٍ مِنْ هِجْرَتِهِ وَ رُوِيَ أَيْضاً لِاثْنَتَيْ عَشَرَةَ لَيْلَةً مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ لَمَّا أَرَادَ عَلِيٌّ(ع)غُسْلَهُ اسْتَدْعَى الْفَضْلَ بْنَ الْعَبَّاسِ فَأَمَرَهُ أَنْ يُنَاوِلَهُ الْمَاءَ بَعْدَ أَنْ عَصَّبَ عَيْنَيْهِ فَشَقَّ قَمِيصَهُ مِنْ قِبَلِ جَيْبِهِ حَتَّى بَلَغَ بِهِ إِلَى سُرَّتِهِ وَ تَوَلَّى غُسْلَهُ وَ تَحْنِيطَهُ وَ تَكْفِينَهُ وَ الْفَضْلُ يُنَاوِلُهُ الْمَاءَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ وَ تَجْهِيزِهِ تَقَدَّمَ فَصَلَّى عَلَيْهِ.
قَالَ أَبَانٌ وَ حَدَّثَنِي أَبُو مَرْيَمَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ النَّاسُ كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ إِمَامُنَا حَيّاً وَ مَيِّتاً فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَشَرَةً عَشَرَةً فَصَلَّوْا عَلَيْهِ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ لَيْلَةَ الثَّلَاثَاءِ حَتَّى الصَّبَاحِ وَ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ كَبِيرُهُمْ وَ صَغِيرُهُمْ وَ ذَكَرُهُمْ وَ أُنْثَاهُمْ وَ ضَوَاحِي الْمَدِينَةِ بِغَيْرِ إِمَامٍ وَ خَاضَ الْمُسْلِمُونَ فِي مَوْضِعِ دَفْنِهِ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَقْبِضْ نَبِيّاً فِي مَكَانٍ إِلَّا وَ ارْتَضَاهُ لِرَمْسِهِ فِيهِ وَ إِنِّي دَافِنُهُ فِي حُجْرَتِهِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا فَرَضِيَ الْمُسْلِمُونَ بِذَلِكَ فَلَمَّا صَلَّى الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ أَنْفَذَ الْعَبَّاسُ (2) إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَ كَانَ يَحْفِرُ لِأَهْلِ مَكَّةَ وَ يَضْرَحُ وَ أَنْفَذَ إِلَى زَيْدِ بْنِ سَهْلٍ أَبِي طَلْحَةَ وَ كَانَ يَحْفِرُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَ يُلْحِدُ فَاسْتَدْعَاهُمَا وَ قَالَ اللَّهُمَّ خِرْ لِنَبِيِّكَ فَوَجَدَ أَبُو طَلْحَةَ فَقِيلَ لَهُ احْفِرْ لِرَسُولِ اللَّهِ فَحَفَرَ لَهُ لَحْداً وَ دَخَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ(ع)وَ الْعَبَّاسُ وَ الْفَضْلُ وَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ لِيَتَوَلَّوْا دَفْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَنَادَتِ الْأَنْصَارُ مِنْ وَرَاءِ الْبَيْتِ يَا عَلِيُّ إِنَّا نُذَكِّرُكَ اللَّهَ وَ حَقَّنَا الْيَوْمَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنْ يَذْهَبَ أَدْخِلْ مِنَّا
____________