بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 520 من 559

[صفحة 520]

يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا ساءَ ما يَحْكُمُونَ‏ (1) وَ قَدْ كَانَ جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى بَابِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ عَلِيٌّ وَ الْعَبَّاسُ مُتَوَفَّرَانِ عَلَى النَّظَرِ فِي أَمْرِهِ فَنَادَى‏ بَنِي هَاشِمٍ لَا تُطْمِعُوا النَّاسَ فِيكُمْ.* * * وَ لَا سِيَّمَا تَيْمُ بْنُ مُرَّةَ أَوْ عَدِيٌّ. فَمَا الْأَمْرُ إِلَّا فِيكُمْ وَ إِلَيْكُمْ.* * * وَ لَيْسَ لَهَا إِلَّا أَبُو حَسَنٍ عَلِيٌّ.

أَبَا حَسَنٍ فَاشْدُدْ بِهَا كَفَّ حَازِمٍ.* * * فَإِنَّكَ بِالْأَمْرِ الَّذِي تَبْتَغِي‏ (2)مَلِيٌّ.

ثُمَّ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا بَنِي هَاشِمٍ يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ أَ رَضِيتُمْ أَنْ يَلِيَ عَلَيْكُمْ أَبُو فَصِيلٍ الرَّذْلُ بْنُ الرَّذْلِ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ شِئْتُمْ لَأَمْلَأَنَّهَا عَلَيْهِمْ خَيْلًا وَ رَجِلًا فَنَادَاهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ارْجِعْ يَا أَبَا سُفْيَانَ فَوَ اللَّهِ مَا تُرِيدُ اللَّهَ بِمَا تَقُولُ وَ مَا زِلْتَ تَكِيدُ الْإِسْلَامَ وَ أَهْلَهُ وَ نَحْنُ مَشَاغِيلُ بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ عَلَى كُلِّ امْرِئٍ مَا اكْتَسَبَ وَ هُوَ وَلِيُّ مَا احْتَقَبَ فَانْصَرَفَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَوَجَدَ بَنِي أُمَيَّةَ مُجْتَمِعِينَ فِيهِ فَحَرَّضَهُمْ عَلَى الْأَمْرِ وَ لَمْ يَنْهَضُوا لَهُ وَ كَانَتْ فِتْنَةٌ عَمَّتْ وَ بَلِيَّةٌ شَمِلَتْ وَ أَسْبَابُ سُوْءٍ اتَّفَقَتْ تَمَكَّنَ بِهَا الشَّيْطَانُ وَ تَعَاوَنَ فِيهَا (3) أَهْلُ الْإِفْكِ وَ الْعُدْوَانِ فَتَخَاذَلَ فِي إِنْكَارِهَا أَهْلُ الْإِيمَانِ وَ كَانَ ذَلِكَ تَأْوِيلَ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً (4).

توضيح قال الجوهري الضريح الشق في وسط القبر و اللحد في الجانب و قال توفر عليه أي رعى حرماته و احتقبه احتمله.

28- قب، المناقب لابن شهرآشوب‏ أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ ثُمَّ حَجَّ حَجَّةَ الْوَدَاعِ وَ نَصَبَ عَلِيّاً إِمَاماً يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ فَلَمَّا دَخَلَ الْمَدِينَةَ بَعَثَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَقْصِدَ حَيْثُ قُتِلَ أَبُوهُ وَ جَعَلَ فِي جَيْشِهِ وَ تَحْتَ رَايَتِهِ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ أَبَا عُبَيْدَةَ وَ عَسْكَرُ أُسَامَةَ بِالْجُرْفِ فَاشْتَكَى شَكْوَاهُ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا فَكَانَ يَقُولُ فِي مَرَضِهِ نَفِّذُوا جَيْشَ أُسَامَةَ وَ يُكَرِّرُ ذَلِكَ فَلَمَّا دَخَلَ سَنَةَ إِحْدَى عَشَرَةَ أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ الْمُحَرَّمَ وَ مَرِضَ‏
____________
(1) العنكبوت: 1- 4.
(2) يرتجى خ ل. أقول: فى المصدر: ترتجى.
(3) عليها خ ل.
(4) إرشاد المفيد: 98- 101 و الآية في الأنفال.
التالي صفحة 520 من 559 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...