قَبْرِي فَالْزَمْ بَيْتَكَ وَ اجْمَعِ الْقُرْآنَ عَلَى تَأْلِيفِهِ وَ الْفَرَائِضَ وَ الْأَحْكَامَ عَلَى تَنْزِيلِهِ ثُمَّ امْضِ [ذَلِكَ عَلَى غير لائمة [عَزَائِمِهِ وَ عَلَى مَا أَمَرْتُكَ (1) بِهِ وَ عَلَيْكَ بِالصَّبْرِ عَلَى مَا يَنْزِلُ بِكَ وَ بِهَا حَتَّى تَقْدَمُوا عَلَيَ (2).
31- وَ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ عِيسَى الضَّرِيرِ عَنِ الْكَاظِمِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي فَمَا كَانَ بَعْدَ خُرُوجِ الْمَلَائِكَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)(3) قَالَ فَقَالَ ثُمَّ دَعَا (4) عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ(ع)وَ قَالَ لِمَنْ فِي بَيْتِهِ اخْرُجُوا عَنِّي وَ قَالَ لِأُمِّ سَلَمَةَ كُونِي عَلَى الْبَابِ (5) فَلَا يَقْرَبْهُ أَحَدٌ فَفَلَعَتْ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ ادْنُ مِنِّي فَدَنَا مِنْهُ فَأَخَذَ بِيَدِ فَاطِمَةَ فَوَضَعَهَا عَلَى صَدْرِهِ طَوِيلًا وَ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ بِيَدِهِ الْأُخْرَى فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْكَلَامَ غَلَبَتْهُ عَبْرَتُهُ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْكَلَامِ فَبَكَتْ فَاطِمَةُ بُكَاءً شَدِيداً وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)لِبُكَاءِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَتْ فَاطِمَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ قَطَعْتَ قَلْبِي وَ أَحْرَقْتَ كَبِدِي لِبُكَائِكَ يَا سَيِّدَ النَّبِيِّينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ يَا أَمِينَ رَبِّهِ وَ رَسُولَهُ وَ يَا حَبِيبَهُ وَ نَبِيَّهُ مَنْ لِوُلْدِي بَعْدَكَ وَ لِذُلٍّ يَنْزِلُ بِي بَعْدَكَ (6) مَنْ لِعَلِيٍّ أَخِيكَ وَ نَاصِرِ الدِّينِ مَنْ لِوَحْيِ اللَّهِ وَ أَمْرِهِ ثُمَّ بَكَتْ وَ أَكَبَّتْ عَلَى وَجْهِهِ فَقَبَّلَتْهُ وَ أَكَبَّ عَلَيْهِ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (صلوات الله عليهم) فَرَفَعَ رَأْسَهُ(ص)إِلَيْهِمْ وَ يَدُهَا فِي يَدِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ عَلِيٍّ وَ قَالَ لَهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ هَذِهِ وَدِيعَةُ اللَّهِ وَ وَدِيعَةُ رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ عِنْدَكَ فَاحْفَظِ اللَّهَ وَ احْفَظْنِي فِيهَا وَ إِنَّكَ لِفَاعِلُهُ (7) يَا عَلِيُّ هَذِهِ وَ اللَّهِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ هَذِهِ وَ اللَّهِ مَرْيَمُ الْكُبْرَى أَمَا وَ اللَّهِ مَا بَلَغَتْ نَفْسِي هَذَا الْمَوْضِعَ حَتَّى سَأَلْتُ اللَّهَ لَهَا وَ لَكُمْ فَأَعْطَانِي مَا سَأَلْتُهُ يَا عَلِيُ