جَرِيحٍ (1) تِسْعَ لَيَالٍ وَ قَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ وَ مُقَاتِلٌ سَبْعَ لَيَالٍ وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى تَسْلِيَةً لِلنَّبِيِّ(ص)وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ (2) وَ قَالَ وَ ما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ (3).
لَمَّا مَرِضَ النَّبِيُّ(ص)مَرَضَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ وَ ذَلِكَ يَوْمَ السَّبْتِ أَوْ يَوْمَ الْأَحَدِ مِنْ صَفَرٍ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ وَ تَبِعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ تَوَجَّهَ إِلَى الْبَقِيعِ ثُمَّ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْقُبُورِ وَ لْيَهْنِئْكُمْ مَا أَصْبَحْتُمْ فِيهِ مِمَّا فِيهِ النَّاسُ أَقْبَلَتِ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يَتْبَعُ آخِرُهَا أَوَّلَهَا إِنَّ جَبْرَئِيلَ كَانَ يَعْرِضُ عَلَيَّ الْقُرْآنَ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً وَ قَدْ عَرَضَهُ عَلَيَّ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ وَ لَا أَرَاهُ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ثُمَّ خَرَجَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ مَعْصُوبَ الرَّأْسِ مُتَّكِئاً عَلَى عَلِيٍّ بِيُمْنَى يَدَيْهِ وَ عَلَى الْفَضْلِ بِالْيَدِ الْأُخْرَى فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّهُ قَدْ حَانَ مِنِّي خُفُوقٌ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ فَمَنْ كَانَتْ لَهُ عِنْدِي عِدَةٌ فَلْيَأْتِنِي أُعْطِهِ إِيَّاهَا وَ مَنْ كَانَ لَهُ عَلَيَّ دَيْنٌ فَلْيُخْبِرْنِي بِهِ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي عِنْدَكَ عِدَةً إِنِّي تَزَوَّجْتُ فَوَعَدْتَنِي أَنْ تُعْطِيَنِي ثَلَاثَةَ أَوَاقِيَّ فَقَالَ انْحَلْهَا يَا فَضْلُ ثُمَّ نَزَلَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَ ثُمَّ قَالَ مَعَاشِرَ أَصْحَابِي أَيَّ نَبِيٍّ كُنْتُ لَكُمْ أَ لَمْ أُجَاهِدْ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ (4) إِلَى آخِرِ مَا أَوْرَدْنَا فِي بَابِ وَفَاتِهِ ص.
21- قب، المناقب لابن شهرآشوب ابْنُ بَطَّةَ وَ الطَّبَرِيُّ وَ مُسْلِمٌ وَ الْبُخَارِيُّ وَ اللَّفْظُ لَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ يَوْمُ الْخَمِيسِ وَ مَا يَوْمُ الْخَمِيسِ ثُمَّ بَكَى حَتَّى بَلَّ دَمْعُهُ الْحَصَى فَقَالَ اشْتَدَّ (5) بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)وَجَعُهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَقَالَ ائْتُونِي بِدَوَاةٍ وَ كَتِفٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَاباً لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَداً فَتَنَازَعُوا وَ لَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ فَقَالُوا هَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص) و في رواية مسلم و الطبري قالوا إن رسول الله يهجر