أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ فَقَالَ أَنَا أَبُو ذَرٍّ فَقَالَ الرَّجُلُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ وَ لِمَ تُكَبِّرُ يَا عَبْدَ اللَّهِ فَقَالَ إِنِّي دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَدَعَوْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُؤْنِسَ وَحْشَتِي وَ أَنْ يَصِلَ وَحْدَتِي وَ أَنْ يَرْزُقَنِي جَلِيساً صَالِحاً فَقَالَ لَهُ أَبُو ذَرٍّ أَنَا أَحَقُّ بِالتَّكْبِيرِ مِنْكَ إِذْ كُنْتُ (1) ذَلِكَ الْجَلِيسَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ أَنَا وَ أَنْتُمْ عَلَى تُرْعَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَفْرُغَ النَّاسُ مِنَ الْحِسَابِ قُمْ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ فَقَدْ نَهَى السُّلْطَانُ عَنْ مُجَالَسَتِي (2).
15- ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ أَبُو ذَرٍّ عَلَى عُثْمَانَ قَالَ أَخْبِرْنِي أَيُّ الْبِلَادِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ مُهَاجَرِي قَالَ لَسْتَ بِمُجَاوِرِي قَالَ فَأَلْحَقُ بِحَرَمِ اللَّهِ فَأَكُونُ فِيهِ قَالَ لَا قَالَ فَالْكُوفَةُ أَرْضٌ بِهَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ لَا قَالَ فَلَسْتُ بِمُخْتَارٍ غَيْرَهُنَّ فَأَمَرَهُ بِالْمَسِيرِ إِلَى الرَّبَذَةِ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ لِيَ اسْمَعْ وَ الْمَعْ وَ انْفُذْ حَيْثُ قَادُوكَ وَ لَوْ لِعَبْدٍ حَبَشِيٍّ مُجَدَّعٍ فَخَرَجَ إِلَى الرَّبَذَةِ وَ أَقَامَ مُدَّةً ثُمَّ أَتَى الْمَدِينَةَ فَدَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ وَ النَّاسُ عِنْدَهُ سِمَاطَيْنِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّكَ أَخْرَجْتَنِي مِنْ أَرْضِي إِلَى أَرْضٍ لَيْسَ بِهَا زَرْعٌ وَ لَا ضَرْعٌ إِلَّا شُوَيْهَاتٌ وَ لَيْسَ لِي خَادِمٌ إِلَّا مُحَرَّرَةٌ وَ لَا ظِلٌّ يُظِلُّنِي إِلَّا ظِلُّ شَجَرَةٍ فَأَعْطِنِي خَادِماً وَ غُنَيْمَاتٍ أَعِيشُ فِيهَا فَحَوَّلَ وَجْهَهُ عَنْهُ فَتَحَوَّلَ إِلَى السِّمَاطِ الْآخَرِ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ حَبِيبُ بْنُ سَلَمَةَ لَكَ عِنْدِي يَا أَبَا ذَرٍّ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَ خَادِمٌ وَ خَمْسُمِائَةِ شَاةٍ قَالَ أَبُو ذَرٍّ أَعْطِ خَادِمَكَ وَ أَلْفَكَ وَ شُوَيْهَاتِكَ مَنْ هُوَ أَحْوَجُ إِلَى ذَلِكَ مِنِّي فَإِنِّي إِنَّمَا أَسْأَلُ حَقِّي فِي كِتَابِ اللَّهِ فَجَاءَ عَلِيٌّ(ع)فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ أَ لَا تُغْنِي عَنَّا سَفِيهَكَ هَذَا قَالَ أَيُّ سَفِيهٍ قَالَ أَبُو ذَرٍّ قَالَ عَلِيٌّ(ع)لَيْسَ بِسَفِيهٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَ لَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ أَبِي ذَرٍّ أَنْزَلَهُ بِمَنْزِلَةِ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ إِنْ يَكُ كاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَ إِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ (3).