إِنْ كَانَ لَا يَجُوزُ لِي أَنْ أُفَضِّلَ عَلِيّاً عَلَى أَبِي بَكْرٍ لِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَعْتَقَنِي فَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِي أَنْ أُفَضِّلَ رَسُولَ اللَّهِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ لِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَعْتَقَنِي قَالُوا لَا سَوَاءٌ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَفْضَلُ خَلْقِ اللَّهِ قَالَ بِلَالٌ وَ لَا سَوَاءٌ أَيْضاً أَبُو بَكْرٍ وَ عَلِيٌّ إِنَّ عَلِيّاً نَفْسُ أَفْضَلِ خَلْقِ اللَّهِ فَهُوَ أَيْضاً أَفْضَلُ خَلْقِ اللَّهِ بَعْدَ نَبِيِّهِ وَ أَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى لِأَكْلِهِ الطَّيْرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)الَّذِي دَعَا اللَّهُمَ (1) ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ وَ هُوَ أَشْبَهُ خَلْقِ اللَّهِ بِرَسُولِهِ لِمَا جَعَلَهُ أَخَاهُ فِي دِينِ اللَّهِ وَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَمِسُ مِنِّي مَا تَلْتَمِسُونَ لِأَنَّهُ يَعْرِفُ مِنْ فَضْلِ عَلِيٍّ مَا تَجْهَلُونَ أَيْ يَعْرِفُ أَنَّ حَقَّ عَلِيٍّ أَعْظَمُ مِنْ حَقِّهِ لِأَنَّهُ أَنْقَذَنِي مِنْ رِقِّ الْعَذَابِ الَّذِي لَوْ دَامَ عَلَيَّ وَ صَبَرْتُ عَلَيْهِ لَصِرْتُ إِلَى جَنَّاتِ عَدْنٍ وَ عَلِيٌّ أَنْقَذَنِي مِنْ رِقِّ عَذَابِ الْأَبَدِ وَ أَوْجَبَ لِي بِمُوَالاتيِ لَهُ وَ تَفْضِيلِي إِيَّاهُ نَعِيمَ الْأَبَدِ وَ أَمَّا صُهَيْبٌ فَقَالَ أَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَضُرُّكُمْ كُنْتُ مَعَكُمْ أَوْ عَلَيْكُمْ فَخُذُوا مَالِي وَ دَعُونِي وَ دِينِي فَأَخَذُوا مَالَهُ وَ تَرَكُوهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا صُهَيْبُ (2) كَمْ كَانَ مَالُكَ الَّذِي سَلَّمْتَهُ قَالَ سَبْعَةَ آلَافٍ قَالَ طَابَتْ نَفْسُكَ بِتَسْلِيمِهِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا كُلُّهَا ذَهَبَةً حَمْرَاءَ لَجَعَلْتُهَا عِوَضاً عَنْ نَظْرَةٍ أَنْظُرُهَا إِلَيْكَ وَ نَظْرَةٍ أَنْظُرُهَا إِلَى أَخِيكَ وَ وَصِيِّكَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا صُهَيْبُ قَدْ أَعْجَزْتَ (3) خُزَّانَ الْجِنَانِ عَنْ إِحْصَاءِ مَا لَكَ فِيهَا بِمَالِكَ هَذَا وَ اعْتِقَادِكَ فَلَا يُحْصِيهَا إِلَّا خَالِقُهَا وَ أَمَّا خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ فَكَانُوا قَدْ قَيَّدُوهُ بِقَيْدٍ وَ غُلٍّ فَدَعَا اللَّهَ بِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ الطَّيِّبِينَ مِنْ آلِهِمَا فَحَوَّلَ اللَّهُ الْقَيْدَ فَرَساً رَكِبَهُ وَ حَوَّلَ الْغُلَّ سَيْفاً بِحَمَائِلَ يُقَلِّدُهُ فَخَرَجَ عَنْهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ فَلَمَّا رَأَوْا مَا ظَهَرَ عَلَيْهِ مِنْ آيَاتِ مُحَمَّدٍ لَمْ يَجْسُرْ أَحَدٌ أَنْ يَقْرَبَهُ وَ جَرَّدَ سَيْفَهُ وَ قَالَ مَنْ شَاءَ فَلْيَقْرُبْ فَإِنِّي سَأَلْتُهُ بِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا
____________