الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَ لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ تفسير قال الطبرسي نور الله ضريحه في قوله تعالى فَالَّذِينَ هاجَرُوا أي إلى المدينة و فارقوا قومهم من أهل الكفر وَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ أخرجهم المشركون من مكة وَ قاتَلُوا وَ قُتِلُوا في سبيل الله ثَواباً أي جزاء لهم مِنْ عِنْدِ اللَّهِ على أعمالهم وَ اللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ أي عنده من حسن الجزاء على الأعمال ما لا يبلغه وصف واصف (1) وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ أي السابقون إلى الإيمان و إلى الطاعات مِنَ الْمُهاجِرِينَ الذين هاجروا من مكة إلى المدينة و إلى الحبشة وَ الْأَنْصارِ أي و من الأنصار الذين سبقوا نظراءهم من أهل المدينة إلى الإسلام وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ أي بأفعال الخير و الدخول في الإسلام بعدهم و سلوك مناهجهم و يدخل في ذلك من يجيء بعدهم إلى يوم القيامة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أي رضي أفعالهم وَ رَضُوا عَنْهُ لما أجزل لهم من الثواب و فيها دلالة على فضل السابقين و مزيتهم على غيرهم لما لحقهم من أنواع المشقة في نصرة الدين فمنها مفارقة العشائر و الأقربين و منها مباينة المألوف من الدين و منها نصرة الإسلام مع قلة العدد و كثرة العدو و منها السبق إلى الإسلام و الدعاء إليه.
- وَ فِي مُسْنَدِ السَّيِّدِ أَبِي طَالِبٍ الْهَرَوِيِّ مَرْفُوعاً إِلَى أَبِي أَيُّوبَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: صَلَّتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَيَّ وَ عَلَى عَلِيٍّ سَبْعَ سِنِينَ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ فِيهَا أَحَدٌ غَيْرِي وَ غَيْرُهُ.
- وَ رَوَى الْحَاكِمُ الْحَسْكَانِيُّ مَرْفُوعاً إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ قَالَ هُمْ عَشَرَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَوَّلُهُمْ إِسْلَاماً عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)(2).
. أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ قال الحسن بلغ من شدتهم على الكفار
____________