بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 302 من 559

[صفحة 302]

الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَ لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ‏ تفسير قال الطبرسي نور الله ضريحه في قوله تعالى‏ فَالَّذِينَ هاجَرُوا أي إلى المدينة و فارقوا قومهم من أهل الكفر وَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ‏ أخرجهم المشركون من مكة وَ قاتَلُوا وَ قُتِلُوا في سبيل الله‏ ثَواباً أي جزاء لهم‏ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ‏ على أعمالهم‏ وَ اللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ‏ أي عنده من حسن الجزاء على الأعمال ما لا يبلغه وصف واصف‏ (1) وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ‏ أي السابقون إلى الإيمان و إلى الطاعات‏ مِنَ الْمُهاجِرِينَ‏ الذين هاجروا من مكة إلى المدينة و إلى الحبشة وَ الْأَنْصارِ أي و من الأنصار الذين سبقوا نظراءهم من أهل المدينة إلى الإسلام‏ وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ‏ أي بأفعال الخير و الدخول في الإسلام بعدهم و سلوك مناهجهم و يدخل في ذلك من يجي‏ء بعدهم إلى يوم القيامة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ‏ أي رضي أفعالهم‏ وَ رَضُوا عَنْهُ‏ لما أجزل لهم من الثواب و فيها دلالة على فضل السابقين و مزيتهم على غيرهم لما لحقهم من أنواع المشقة في نصرة الدين فمنها مفارقة العشائر و الأقربين و منها مباينة المألوف من الدين و منها نصرة الإسلام مع قلة العدد و كثرة العدو و منها السبق إلى الإسلام و الدعاء إليه.

- وَ فِي مُسْنَدِ السَّيِّدِ أَبِي طَالِبٍ الْهَرَوِيِّ مَرْفُوعاً إِلَى أَبِي أَيُّوبَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: صَلَّتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَيَّ وَ عَلَى عَلِيٍّ سَبْعَ سِنِينَ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ فِيهَا أَحَدٌ غَيْرِي وَ غَيْرُهُ.

- وَ رَوَى الْحَاكِمُ الْحَسْكَانِيُّ مَرْفُوعاً إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ‏ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ‏ وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ‏ قَالَ هُمْ عَشَرَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَوَّلُهُمْ إِسْلَاماً عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)(2).

. أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ‏ قال الحسن بلغ من شدتهم على الكفار

____________
(1) مجمع البيان 2: 559.
(2) مجمع البيان 5: 64 و 65.
التالي صفحة 302 من 559 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...