بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 293 من 559

[صفحة 293]

وَ مَا سُؤَالُ عَجُوزِ بَنِي إِسْرَائِيلَ‏ (1) قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى مُوسَى(ع)أَنْ يَحْمِلَ عِظَامَ يُوسُفَ(ع)فَسَأَلَ عَنْ قَبْرِهِ فَجَاءَهُ شَيْخٌ فَقَالَ إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَعْلَمُ فَفُلَانَةُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَجَاءَتْ فَقَالَ أَ تَعْلَمِينَ مَوْضِعَ قَبْرِ يُوسُفَ فَقَالَتْ نَعَمْ قَالَ فَدُلِّينِي عَلَيْهِ وَ لَكِ الْجَنَّةُ قَالَتْ لَا وَ اللَّهِ لَا أَدُلُّكَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ تُحَكِّمَنِي قَالَ وَ لَكِ الْجَنَّةُ قَالَتْ لَا وَ اللَّهِ لَا أَدُلُّكَ عَلَيْهِ حَتَّى تُحَكِّمَنِي قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَيْهِ مَا يَعْظُمُ عَلَيْكَ أَنْ تُحَكِّمَهَا قَالَ فَلَكِ حُكْمُكِ قَالَتْ أَحْكُمُ عَلَيْكَ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ فِي دَرَجَتِكَ الَّتِي تَكُونُ فِيهَا قَالَ(ص)فَمَا كَانَ عَلَى هَذَا أَنْ يَسْأَلَنِي أَنْ يَكُونَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ (2).

- كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ يَزِيدَ الْكُنَاسِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ أَنَّهُ قَالَ أَسْأَلُكَ مِائَتَيْ شَاةٍ بِرُعَاتِهَا (3). 3- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ وَاصِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ(ص)خَلِيطٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمَّا بُعِثَ(ص)لَقِيَهُ خَلِيطُهُ فَقَالَ لِلنَّبِيِّ(ص)جَزَاكَ اللَّهُ مِنْ خَلِيطٍ خَيْراً فَقَدْ كُنْتَ تُوَاتِي وَ لَا تُمَارِي فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)وَ أَنْتَ فَجَزَاكَ اللَّهُ مِنْ خَلِيطٍ خَيْراً فَإِنَّكَ لَمْ تَكُنْ تَرُدُّ رِبْحاً وَ لَا تُمْسِكُ ضِرْساً (4).

بيان: لعل المعنى أنك كنت وسطا في المخالطة لم تكن ترد ربحا تستحقه و لا تمسك ضرسا على ما في يديك من حقي فتخونني فيه و يحتمل أن يكون المعنى لم تكن ترد ربحا أعطيك لقلته فتتهمني فيه و لم تكن بخيلا في مالك أيضا (5) و المواتاة الموافقة.

____________
(1) موسى خ ل.
(2) قرب الإسناد: 28.
(3) روضة الكافي: 155 و فيه اختلافات راجعه و راجع أيضا ما يأتي تحت الرقم 5.
(4) فروع الكافي 1: 418.
(5) او المعنى انه قال للنبى (صلّى اللّه عليه و آله): انك لم تكن تخالف القوم و تجادلهم قبل ذلك، فكيف صرت الآن الى خلاف ذلك فتخالفهم؟ فاجاب عنه بانك أيضا فيما مضى لن ترد ربحا فكيف ترد الآن ربحا عظيما اعرض عليك و هو الإسلام، و كنت لا تبخل في قبول نصحى فيما مضى، و الآن كيف تبخل في قبول ما اشير إليك ممّا فيه صلاح دنياك، و نجاة الآخرة.
التالي صفحة 293 من 559 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...