النَّاسَ فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ كَشَفَ اللَّهُ ذَلِكَ عَنِّي فَقَاتَلْتُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ثُمَّ أَتَيْتُ بَعْدَ ذَلِكَ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ(ص)وَ رَحِمَهَا فَقَصَصْتُ عَلَيْهَا قِصَّتِي فَقَالَتْ كَيْفَ صَنَعْتَ حِينَ طَارَتِ الْقُلُوبُ مَطَائِرَهَا قَالَ قُلْتُ إِلَى أَحْسَنِ ذَلِكِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَشَفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنِّي ذَلِكِ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَقَاتَلْتُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قِتَالًا شَدِيداً فَقَالَتْ أَحْسَنْتَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ عَلِيٌّ مَعَ الْقُرْآنِ وَ الْقُرْآنُ مَعَهُ لَا يَفْتَرِقَانِ حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ (1).
3- ب، قرب الإسناد السِّنْدِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ تُدْعَى حَسْرَةَ تَغْشَى آلَ مُحَمَّدٍ وَ تَحِنُ (2) وَ إِنَّ زُفَرَ وَ حَبْتَرَ لَقِيَاهَا ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالا أَيْنَ تَذْهَبِينَ يَا حَسْرَةُ فَقَالَتْ أَذْهَبُ إِلَى آلِ مُحَمَّدِ فَأَقْضِي مِنْ حَقِّهِمْ وَ أُحْدِثُ بِهِمْ عَهْداً فَقَالا وَيْلَكِ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ حَقٌّ إِنَّمَا كَانَ هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَانْصَرَفَتْ حَسْرَةُ وَ لَبِثَتْ أَيَّاماً ثُمَّ جَاءَتْ فَقَالَتْ لَهَا أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجَةُ النَّبِيِّ(ص)مَا بَطَّأَ بِكِ (3) عَنَّا يَا حَسْرَةُ فَقَالَتِ اسْتَقْبَلَنِي زُفَرُ وَ حَبْتَرٌ فَقَالا أَيْنَ تَذْهَبِينَ يَا حَسْرَةُ فَقُلْتُ أَذْهَبُ إِلَى آلِ مُحَمَّدٍ فَأَقْضِي مِنْ حَقِّهِمُ الْوَاجِبِ فَقَالا إِنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ حَقٌّ إِنَّمَا كَانَ هَذَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ(ص)فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ كَذِبَا لَعَنَهُمَا اللَّهُ لَا يَزَالُ حَقُّهُمْ وَاجِباً عَلَى الْمُسْلِمِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (4).بيان زفر و حبتر عمر و صاحبه و الأول لموافقة الوزن و الثاني لمشابهته لحبتر و هو الثعلب في الحيلة و المكر.
أقول سيجيء في أبواب أحوال عائشة بعض فضائلها (5).
4- ير، بصائر الدرجات عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ عِيسَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ (6) عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّهِ أُمِ