اللَّهَ عَرَّفَ نَبِيَّهُ(ص)أَسْمَاءَ أَزْوَاجِهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا وَ أَسْمَاءَ أَزْوَاجِهِ فِي الْآخِرَةِ وَ أَنَّهُنَّ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَحَدُ مَنْ سُمِّيَ لَهُ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ وَ هِيَ يَوْمَئِذٍ تَحْتَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ فَأَخْفَى(ص)اسْمَهَا فِي نَفْسِهِ وَ لَمْ يُبْدِهِ لِكَيْلَا يَقُولَ أَحَدٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ إِنَّهُ قَالَ فِي امْرَأَةٍ فِي بَيْتِ رَجُلٍ إِنَّهَا إِحْدَى أَزْوَاجِهِ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَ خَشِيَ قَوْلَ الْمُنَافِقِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ تَخْشَى النَّاسَ وَ اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ يَعْنِي فِي نَفْسِكَ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مَا تَوَلَّى تَزْوِيجَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ إِلَّا تَزْوِيجَ حَوَّاءَ مِنْ آدَمَ(ع)وَ زَيْنَبَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)بِقَوْلِهِ فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها الْآيَةَ وَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ(ع)(1).
أقول: قد مر هذا الخبر و الذي قبله بإسنادهما في باب عصمة الأنبياء(ع)(2).
52- فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)خَطَبَ عَلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ الْأَسَدِيَّةَ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ وَ هِيَ بِنْتُ عَمَّةِ النَّبِيِّ(ص)فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَتَّى أُوَامِرَ نَفْسِي فَأَنْظُرَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ الْآيَةَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْرِي بِيَدِكَ فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ فَمَكَثَتْ عِنْدَ زَيْدٍ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ إِنَّهُمَا تَشَاجَرَا فِي شَيْءٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَنَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ(ص)فَأَعْجَبَتْهُ فَقَالَ زَيْدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَأْذَنُ لِي فِي طَلَاقِهَا فَإِنَّ فِيهَا كِبْراً وَ إِنَّهَا لَتُؤْذِينِي بِلِسَانِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)اتَّقِ اللَّهَ وَ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَ أَحْسِنْ إِلَيْهَا ثُمَّ إِنَّ زَيْداً طَلَّقَهَا وَ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ نِكَاحَهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها وَ فِي قَوْلِهِ ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنَّ هَذِهِ نَزَلَتْ فِي شَأْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَتْ قُرَيْشٌ يُعَيِّرُنَا مُحَمَّدٌ يَدَّعِي بَعْضُنَا بَعْضاً وَ قَدِ ادَّعَى هُوَ زَيْداً فَقَالَ اللَّهُ ما كانَ مُحَمَّدٌ