بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 216 من 559

[صفحة 216]

فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَ تَخْشَى النَّاسَ وَ اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ فَلَمَّا قَضى‏ زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها إِلَى قَوْلِهِ‏ وَ كانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (1) فَزَوَّجَهُ اللَّهُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ يُحَرِّمُ عَلَيْنَا نِسَاءَنَا (2) وَ يَتَزَوَّجُ امْرَأَةَ ابْنِهِ زَيْدٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي هَذَا وَ ما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ يَهْدِي السَّبِيلَ‏ ثُمَّ قَالَ‏ ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ وَ مَوالِيكُمْ‏ (3) فَأَعْلَمَ اللَّهُ أَنَّ زَيْداً لَيْسَ هُوَ ابْنَ مُحَمَّدٍ. وَ إِنَّمَا ادَّعَاهُ لِلسَّبَبِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ وَ فِي هَذَا أَيْضاً مَا نَكْتُبُهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ فِي قَوْلِهِ‏ ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَ لكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَ خاتَمَ النَّبِيِّينَ وَ كانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيماً (4) ثُمَّ نَزَلَ‏ لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ بَعْدَ مَا حَرَّمَ عَلَيْهِ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ وَ قَوْلُهُ‏ وَ لا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ‏ مَعْطُوفٌ عَلَى قِصَّةِ امْرَأَةِ زَيْدٍ وَ لَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَ‏ (5) أَيْ لَا يَحِلُّ لَكَ امْرَأَةُ رَجُلٍ أَنْ تَتَعَرَّضَ لَهَا حَتَّى يُطَلِّقَهَا وَ تَتَزَوَّجَهَا أَنْتَ فَلَا تَفْعَلْ‏ (6) هَذَا الْفِعْلَ بَعْدَ هَذَا (7) بيان عكاظ كغراب سوق بصحراء بين نخلة و الطائف كانت تقوم هلال ذي القعدة و تستمر عشرين يوما تجتمع قبائل العرب فيتعاكظون أي يتفاخرون و يتناشدون و منه الأديم العكاظي ذكره الفيروزآبادي و قال حصف ككرم استحكم عقله فهو حصيف و الفهر الحجر قدر ما يملأ الكف أقول لعل هذا الخبر محمول على التقية أو مؤول بما سيأتي في الأخبار الآتية.

50- ج، الإحتجاج ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) فِي خَبَرِ ابْنِ الْجَهْمِ‏ أَنَّهُ سَأَلَ الْمَأْمُونُ الرِّضَا(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ إِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَ اتَّقِ‏
____________
(1) الأحزاب: 37.
(2) في المصدر: نساء ابنائنا.
(3) الأحزاب: 4.
(4) الأحزاب: 40.
(5) الأحزاب: 52.
(6) فيه أيضا غرابة شديدة بعد ما كنا نعلم ان تزويجه (صلّى اللّه عليه و آله) زينب بنت جحش كان لمصلحة الدين و بيان ان زوج الدعى ليست بمنزلة زوج الابن في حرمة النكاح و غيرها فلا مجال لما يرى في الحديث من التعريض به (صلّى اللّه عليه و آله).
(7) تفسير القمّيّ: 514- 516. و فيه: «لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ» اى بعد ما حرم.
التالي صفحة 216 من 559 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...