القلم وَ إِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَ يَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ وَ ما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ الليل فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَ اتَّقى وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى وَ أَمَّا مَنْ بَخِلَ وَ اسْتَغْنى وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى وَ ما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى إلى آخر السورة التكاثر أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ إلى آخر السورة.
تفسير قوله تعالى أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ قال الطبرسي (رحمه الله) الخير الذي تمنوا أن لا ينزله الله عليهم ما أوحى إلى نبيه(ص)و أنزل عليه من القرآن و الشرائع بغيا منهم و حسدا وَ اللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ- روي عن أمير المؤمنين و أبي جعفر الباقر(ع)أن المراد برحمته هاهنا النبوة. (1). وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ نزلت في حيي بن أخطب و أخيه أبي ياسر بن أخطب و قد دخلا على النبي(ص)حين قدم المدينة فلما خرجا قيل لحيي هو نبي فقال هو هو فقيل ما له عندك قال العداوة إلى الموت و هو الذي نقض العهد و أثار الحرب يوم الأحزاب عن ابن عباس و قيل نزلت في كعب بن الأشرف عن الزهري و قيل في جماعة اليهود عن الحسن فَاعْفُوا وَ اصْفَحُوا أي تجاوزوا عنهم و قيل أرسلوهم فإنهم لا يعجزون الله حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ أي بأمره لكم بعقابهم أو يعاقبهم هو على ذلك ثم أتاهم بأمره فقال قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ (2) الآية و قيل بأمره أي بآية القتل و السبي لبني قريظة و الإجلاء لبني النضير و قيل هذه الآية منسوخة بقوله قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ (3) و قيل نسخت بقوله فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ (4)
____________