بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 138 من 559

[صفحة 138]

قوله في الفدادين قال الجزري الفدادون بالتشديد الذين تعلوا أصواتهم في حروثهم و مواشيهم يقال فد الرجل يفد فديدا إذا اشتد صوته و قيل هم المكثرون من الإبل و قيل هم الجمالون و البقارون و الحمارون و الرعيان و قيل إنما هم الفدادين مخففا واحدها فدان مشددا و هو البقر الذي يحرث بها و أهلها أهل جفاء و قسوة قوله أصحاب الوبر أي أهل البوادي فإن بيوتهم منه قوله من حيث يطلع قرن الشمس قال الجوهري قرن الشمس أعلاها و أول ما يبدو منها في الطلوع.

أقول لعل المراد أهل البوادي من هاتين القبيلتين الكائنتين في شرقي المدينة و في روايات المخالفين حيث يطلع قرن الشيطان و مذحج كمسجد أبو قبيلة من اليمن و حضرموت اسم بلد و قبيلة أيضا و عامر بن صعصعة أبو قبيلة و بجيلة كسفينة حي باليمن و رعل بالكسر و ذكوان بالفتح قبيلتان من سليم و لحيان أبو قبيلة و في القاموس مخوس كمنبر و مشرح و جمد و أبضعة بنو معديكرب الملوك الأربعة الذين لعنهم رسول الله(ص)و لعن أختهم العمردة وفدوا مع الأشعث فأسلموا ثم ارتدوا فقتلوا يوم النجير فقال نائحتهم.

يا عين بكي لي الملوك الأربعة.

قوله(ص)لعن الله المحلل قال في النهاية فيه لعن الله المحلل و المحلل له و في رواية المحل و المحل له و في حديث بعض الصحابة لا أوتي بحال و لا محلل إلا رجمته جعل الزمخشري هذا الأخير حديثا لا أثرا و في هذه اللفظة ثلاث لغات حللت و أحللت و حللت فعلى الأولى جاء الأول يقال حلل فهو محلل و محلل له و على الثانية جاء الثاني تقول أحل فهو محل و محل له و على الثالثة جاء الثالث تقول حللت فأنا حال و هو محلول له و المعنى في الجميع هو أن يطلق الرجل امرأته ثلاثا فيتزوجها رجل آخر على شريطة أن يطلقها بعد وطئها لتحل لزوجها الأول و قيل سمي محللا بقصده إلى التحليل كما يسمى مشتريا إذا قصد الشراء انتهى.

التالي صفحة 138 من 559 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...