بدر فغفر لهم فقال لهم اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم. وَ رَوَى الْبُخَارِيُّ وَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (1) بْنِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنَا وَ الْمِقْدَادَ وَ الزُّبَيْرَ وَ قَالَ انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا (2) كِتَابٌ. و ذكر نحوه. (3) تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ قال البيضاوي أي تقضون إليهم المودة بالمكاتبة و الباء مزيدة أو إخبار رسول الله(ص)بسبب المودة وَ قَدْ كَفَرُوا بِما جاءَكُمْ مِنَ الْحَقِ حال من فاعل أحد الفعلين (4) يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَ إِيَّاكُمْ أي من مكة و هو حال من كفروا أو استئناف لبيانه أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ لأن تؤمنوا به إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ عن أوطانكم جِهاداً فِي سَبِيلِي وَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِي علة للخروج و عمدة للتعليق (5) و جواب الشرط محذوف دل عليه لا تتخذوا تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ بدل من تلقون أو استئناف معناه أي طائل لكم في إسرار المودة أو الإخبار بسبب المودة وَ أَنَا أَعْلَمُ بِما أَخْفَيْتُمْ وَ ما أَعْلَنْتُمْ أي منكم و قيل أعلم مضارع و الباء مزيدة و ما موصولة أو مصدرية وَ مَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ أي يفعل الاتخاذ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ أخطأه إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يظفروا بكم (6) يَكُونُوا لَكُمْ أَعْداءً لا ينفعكم (7) إلقاء المودة إليهم وَ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ بما يسوؤكم كالقتل و الشتم وَ وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ و تمنوا ارتدادكم و مجيؤه وحده بلفظ الماضي للإشعار بأنهم ودوا ذلك قبل كل شيء و أن ودادتهم حاصلة و إن لم يثقفوكم لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحامُكُمْ قراباتكم وَ لا أَوْلادُكُمْ الذين توالون المشركين لأجلهم يَوْمَ الْقِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ يفرق بينكم بما عراكم من الهول فيفر بعضكم من بعض وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ فيجازيكم عليه قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ قدوة اسم لما يؤتسى به فِي إِبْراهِيمَ وَ الَّذِينَ مَعَهُ صفة ثانية
____________