أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَسَارَ إِلَيْهِمْ فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ وَجْهِ الصُّبْحِ أَغَارَ عَلَيْهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ(ص)وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً إِلَى آخِرِهَا (1).
بيان: لا يفارقك العين أي ليكن معك جواسيس ينظرون لئلا يكمن لك العدو أو كناية عن ترك النوم أو عن ترك الحذر و النظر إلى مظان الريبة أو المعنى لا يفارقك عسكرك و كن معهم قال الجوهري جاء فلان في عين أي في جماعة.
4- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)لَمَّا بَعَثَ سَرِيَّةَ ذَاتِ السَّلَاسِلِ وَ عَقَدَ الرَّايَةَ وَ سَارَ بِهَا أَبُو بَكْرٍ حَتَّى إِذَا صَارَ بِهَا بِقُرْبِ الْمُشْرِكِينَ اتَّصَلَ خَبَرُهُمْ فَتَحَرَّزُوا وَ لَمْ يَصِلِ الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهِمْ فَأَخَذَ الرَّايَةَ عُمَرُ وَ خَرَجَ مَعَ السَّرِيَّةِ فَاتَّصَلَ بِهِمْ خَبَرُهُمْ (2) فَتَحَرَّزُوا وَ لَمْ يَصِلِ الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهِمْ فَأَخَذَ (3) الرَّايَةَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَخَرَجَ فِي السَّرِيَّةِ فَانْهَزَمُوا فَأَخَذَ الرَّايَةَ لِعَلِيٍّ وَ ضَمَّ إِلَيْهِ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَ مَنْ كَانَ مَعَهُ (4) فِي تِلْكَ السَّرِيَّةِ وَ كَانَ الْمُشْرِكُونَ قَدْ أَقَامُوا رُقَبَاءَ عَلَى جِبَالِهِمْ يَنْظُرُونَ إِلَى كُلِّ عَسْكَرٍ يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى الْجَادَّةِ فَيَأْخُذُونَ حِذْرَهُمْ وَ اسْتِعْدَادَهُمْ فَلَمَّا خَرَجَ عَلِيٌّ(ع)تَرَكَ الْجَادَّةَ وَ أَخَذَ بِالسَّرِيَّةِ فِي الْأَوْدِيَةِ بَيْنَ الْجِبَالِ فَلَمَّا رَأَى عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَ قَدْ فَعَلَ عَلِيٌّ ذَلِكَ عَلِمَ أَنَّهُ سَيَظْفَرُ بِهِمْ فَحَسَدَهُ فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ وُجُوهِ السَّرِيَّةِ إِنَّ عَلِيّاً رَجُلٌ غِرٌّ (5) لَا خِبْرَةَ لَهُ بِهَذِهِ الْمَسَالِكِ وَ نَحْنُ أَعْرَفُ بِهَا مِنْهُ وَ هَذَا الطَّرِيقُ الَّذِي تَوَجَّهَ فِيهِ كَثِيرُ السِّبَاعِ وَ سَيَلْقَى النَّاسُ مِنْ مَعَرَّتِهَا أَشَدَّ مَا يُحَاذِرُونَهُ مِنَ الْعَدُوِّ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرْجِعَ عَنْهُ إِلَى الْجَادَّةِ فَعَرَّفُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ذَلِكَ قَالَ مَنْ كَانَ طَائِعاً لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ مِنْكُمْ فَلْيَتَّبِعْنِي وَ مَنْ أَرَادَ الْخِلَافَ عَلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ فَلْيَنْصَرِفْ عَنِّي فَسَكَتُوا وَ سَارُوا مَعَهُ فَكَانَ يَسِيرُ بِهِمْ