وَاقِعِ الْقَوْمَ وَ لَا تُخَالِفْ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ الشَّاهِدُ (1) يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ فَانْصَرَفَ وَ انْصَرَفَ النَّاسُ أَجْمَعُونَ فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ(ص)بِمَقَالَةِ الْقَوْمِ لَهُ وَ مَا رَدَّ عَلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ (2) فَقَالَ(ص)يَا بَا بَكْرٍ خَالَفْتَ أَمْرِي (3) وَ لَمْ تَفْعَلْ مَا أَمَرْتُكَ بِهِ وَ كُنْتَ لِي وَ اللَّهِ عَاصِياً فِيمَا أَمَرْتُكَ فَقَامَ النَّبِيُّ(ص)وَ صَعِدَ الْمِنْبَرَ (4) فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ (5) يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ إِنِّي أَمَرْتُ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَسِيرَ إِلَى أَهْلِ وَادِي الْيَابِسِ وَ أَنْ يَعْرِضَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ وَ يَدْعُوَهُمْ إِلَى اللَّهِ فَإِنْ أَجَابُوا (6) وَ إِلَّا وَاقَعَهُمْ فَإِنَّهُ (7) سَارَ إِلَيْهِمْ وَ خَرَجَ مِنْهُمْ إِلَيْهِ مِائَتَا رَجُلٍ فَإِذَا سَمِعَ (8) كَلَامَهُمْ وَ مَا اسْتَقْبَلُوهُ بِهِ انْتَفَخَ صَدْرُهُ (9) وَ دَخَلَهُ الرُّعْبُ مِنْهُمْ وَ تَرَكَ قَوْلِي وَ لَمْ يُطِعْ أَمْرِي وَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ(ع)أَمَرَنِي عَنِ اللَّهِ أَنْ أَبْعَثَ إِلَيْهِمْ عُمَرَ مَكَانَهُ فِي أَصْحَابِهِ فِي أَرْبَعَةِ آلَافِ فَارِسٍ فَسِرْ يَا عُمَرُ عَلَى اسْمِ اللَّهِ وَ لَا تَعْمَلْ كَمَا (10) عَمِلَ أَبُو بَكْرٍ أَخُوكَ فَإِنَّهُ قَدْ عَصَى اللَّهَ وَ عَصَانِي وَ أَمَرَهُ بِمَا أَمَرَ بِهِ أَبَا بَكْرٍ فَخَرَجَ عُمَرُ وَ الْمُهَاجِرُونَ (11) وَ الْأَنْصَارُ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ أَبِي بَكْرٍ يَقْتَصِدُ بِهِمْ فِي سَيْرِهِمْ (12) حَتَّى شَارَفَ الْقَوْمَ وَ كَانَ قَرِيباً مِنْهُمْ حَيْثُ يَرَاهُمْ وَ يَرَوْنَهُ وَ خَرَجَ (13) إِلَيْهِمْ مِائَتَا رَجُلٍ فَقَالُوا لَهُ وَ لِأَصْحَابِهِ مِثْلَ مَقَالَتِهِمْ لِأَبِي بَكْرٍ فَانْصَرَفَ وَ انْصَرَفَ النَّاسُ مَعَهُ وَ كَادَ
____________