أيضا أنها إبل الحاج تعدو من عرفة إلى المزدلفة و من المزدلفة إلى منى فَالْمُورِياتِ قَدْحاً هي الخيل توري النار بحوافرها إذا سارت في الحجارة و الأرض المخصبة و قال مقاتل يقدحن بحوافرهن النار في الحجارة قال ابن عباس يريد ضرب الخيل بحوافرها الجبل فأورت منه النار مثل الزناد إذا قدح و قال مجاهد يريد مكر الرجال في الحروب تقول العرب إذا أراد الرجل أن يمكر بصاحبه أما و الله لأورين لك بزند وار و لأقدحن لك و قيل هي ألسنة الرجال توري النار من عظيم ما يتكلم (1) به فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً يريد الخيل تغير بفرسانها على العدو وقت الصبح و إنما ذكر الصبح (2) لأنهم كانوا يسيرون إلى العدو ليلا فيأتونهم صبحا و قيل يريد الإبل ترفع ركبانها (3) يوم النحر من جمع إلى منى و السنة أن لا ترفع (4) بركبانها حتى تصبح و الإغارة سرعة السير فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً يقال ثار الغبار أو الدخان و أثرته أي هيجته و الهاء في به عائد إلى معلوم يعني بالمكان أو بالوادي فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً أي صرن بعدوهن أو بذلك المكان وسط جمع العدو و قيل يريد جمع منى (5).
1- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)بَعَثَ مَعَ عَلِيٍّ(ع)ثَلَاثِينَ فَرَساً فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ وَ قَالَ أَتْلُو عَلَيْكَ آيَةً فِي نَفَقَةِ الْخَيْلِ الَّذِينَ (6) يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً هِيَ النَّفَقَةُ عَلَى الْخَيْلِ سِرّاً وَ عَلَانِيَةً (7).