بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 46 من 417

[صفحة 46]

و فيها كانت عمرة القضاء و ذلك أن رسول الله(ص)أمر أصحابه حين رأوا هلال ذي القعدة أن يعتمروا قضاء لعمرتهم التي صدهم المشركون عنها بالحديبية و أن لا يتخلف أحد ممن شهد الحديبية فلم يتخلف منهم أحد إلا من استشهد منهم بخيبر و من مات و خرج مع رسول الله(ص)قوم من المسلمين عمارا و كانوا في عمرة القضية ألفين و استخلف على المدينة أبا رهم الغفاري‏ (1) و ساق رسول الله(ص)ستين بدنة و جعل على هديه ناجية بن جندب الأسلمي و حمل رسول الله(ص)السلاح و الدروع و الرماح و قاد مائة فرس و خرجت قريش من مكة إلى رءوس الجبال و أخلوا مكة فدخل رسول الله(ص)من الثنية بطلعة الحجون و عبد الله بن رواحة أخذ بزمام راحلته‏ (2) فلم يزل رسول الله(ص)يلبي حتى استلم الركن بمحجنه و أمر النبي(ص)بلالا فأذن على ظهر الكعبة و أقام بمكة ثلاثا فلما كان عند الظهر من اليوم الرابع أتاه سهيل بن عمرو و حويطب بن عبد العزى فقالا قد انقضى أجلك فاخرج عنا فأمر أبا رافع ينادي بالرحيل و لا يمسين بها أحد من المسلمين و ركب رسول الله(ص)حتى نزل بسرف و هي على عشرة أميال من مكة. و فيها تزوج رسول الله(ص)ميمونة بنت الحارث زوجه إياها العباس و كان يلي أمرها و هي أخت أم ولده و كان هذا التزويج بسرف حين نزل بها مرجعه من عمرة القضية و كانت آخر امرأة تزوجها(ص)و بنى بها بسرف. (3) ثم ذكر في حوادث السنة الثامنة فيها أسلم عمرو بن العاص و خالد بن الوليد و عثمان بن طلحة قدموا المدينة في صفر. و فيها تزوج رسول الله(ص)فاطمة بنت الضحاك الكلابية فلما دخلت‏

____________
(1) ذكره ابن الأثير في أسد الغابة و قال: اسمه كلثوم بن الحصين الغفارى و قال ابن هشام في السيرة: استعمل على المدينة عويف بن الاضبط الديلى. و ذكر المقريزى ابارهم كلثوم بن حصن الغفارى فيمن يسوق الهدى في عمرة القضاء. و قال: و استخلف على المدينة أبا ذر الغفارى.
(2) و كان يقول اشعارا ذكرها في المصدر.
(3) المنتقى في مولد المصطفى الباب السابع فيما كان سنة سبع من الهجرة.
التالي صفحة 46 من 417 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...