و أمر بلالا فأعطى رسوله اثنتي عشرة أوقية و نشا (1) و بلغ ملك الروم إسلام فروة فدعاه فقال له ارجع عن دينك نملكك قال لا أفارق دين محمد فإنك تعلم أن عيسى قد بشر به و لكنك تضن بملكك فحبسه ثم أخرجه فقتله و صلبه.. و فيها توفي إبراهيم بن رسول الله(ص)ولد في ذي الحجة من سنة ثمان و توفي في ربيع الأول من هذه السنة و دفن بالبقيع و انكسفت الشمس يوم موته - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا (2) فَعَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ حَتَّى تُكْشَفَ (3). و قال في وقائع السنة الحادية عشر في هذه السنة قدم على رسول الله(ص)وفد النخع من اليمن للنصف من المحرم و هم مائتا رجل مقرين بالإسلام و قد كانوا بايعوا معاذ بن جبل باليمن و هم آخر من قدم على رسول الله(ص)من الوفد. (4) و في هذه السنة استغفر رسول الله(ص)لأهل البقيع.
روي عن أبي مويهبة مولى رسول الله(ص)قال أهبني رسول الله(ص)في المحرم مرجعه من حجه و لم أدر ما مضى من الليل أو ما بقي (5) فقال انطلق فإني أمرت أن أستغفر لأهل هذا البقيع فخرجت معه فاستغفر لهم طويلا ثم قال لِيَهْنِكُمْ مَا أَصْبَحْتُمْ فِيهِ أَقْبَلَتِ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يَتْبَعُ آخِرُهَا أَوَّلَهَا الْآخِرَةُ شَرٌّ مِنَ الْأُولَى يَا بَا مُوَيْهِبَةَ أُعْطِيتُ خَزَائِنَ الدُّنْيَا وَ الْخُلْدَ فِيهَا ثُمَّ الْجَنَّةَ فَخُيِّرْتُ بَيْنَ ذَلِكَ وَ الْجَنَّةِ وَ بَيْنَ لِقَاءِ رَبِّي وَ الْجَنَّةِ فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي خُذْ خَزَائِنَ الدُّنْيَا وَ الْخُلْدَ فِيهَا ثُمَّ الْجَنَّةَ
____________