فَوَقَفَ النَّاسُ حَتَّى وَقَعَ الْقُرْصُ قُرْصُ الشَّمْسِ ثُمَّ أَفَاضَ وَ أَمَرَ النَّاسَ بِالدَّعَةِ (1) حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ وَ هُوَ الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَ إِقَامَتَيْنِ ثُمَّ أَقَامَ حَتَّى صَلَّى فِيهَا الْفَجْرَ وَ عَجَّلَ ضُعَفَاءَ بَنِي هَاشِمٍ بِلَيْلٍ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ لَا يَرْمُوا الْجَمْرَةَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَلَمَّا أَضَاءَ لَهُ النَّهَارُ أَفَاضَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مِنًى فَرَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَ كَانَ الْهَدْيُ الَّذِي جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَرْبَعَةً وَ سِتِّينَ أَوْ سِتَّةً وَ سِتِّينَ وَ جَاءَ عَلِيٌّ(ع)بِأَرْبَعَةٍ وَ ثَلَاثِينَ أَوْ سِتَّةٍ وَ ثَلَاثِينَ فَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)سِتَّةً وَ سِتِّينَ وَ نَحَرَ عَلِيٌّ(ع)أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ بَدَنَةً وَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ مِنْهَا جَذْوَةٌ مِنْ لَحْمٍ ثُمَّ تُطْرَحَ فِي بُرْمَةٍ ثُمَّ تُطْبَخَ فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ عَلِيٌّ وَ حَسَيَا مِنْ مَرَقِهَا وَ لَمْ يُعْطِيَا الْجَزَّارِينَ (2) جُلُودَهَا وَ لَا جِلَالَهَا وَ لَا قَلَائِدَهَا وَ تَصَدَّقَ بِهِ وَ حَلَقَ وَ زَارَ الْبَيْتَ وَ رَجَعَ إِلَى مِنًى وَ أَقَامَ بِهَا حَتَّى كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ثُمَّ رَمَى الْجِمَارَ وَ نَفَرَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْأَبْطَحِ فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ أَ تَرْجِعُ (3) نِسَاؤُكَ بِحَجَّةٍ وَ عُمْرَةٍ مَعاً وَ أَرْجِعُ بِحَجَّةٍ فَأَقَامَ بِالْأَبْطَحِ وَ بَعَثَ(ص)مَعَهَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ جَاءَتْ وَ طَافَتْ بِالْبَيْتِ وَ صَلَّتْ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ وَ سَعَتْ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ ثُمَّ أَتَتِ النَّبِيَّ(ص)فَارْتَحَلَ مِنْ يَوْمِهِ وَ لَمْ يَدْخُلِ الْمَسْجِدَ الْحَرَامِ وَ لَمْ يَطُفْ بِالْبَيْتِ وَ دَخَلَ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ مِنْ عَقَبَةِ الْمَدَنِيِّينَ وَ خَرَجَ مِنْ أَسْفَلَ مَكَّةَ مِنْ ذَوِي طُوًى (4).
بيان العوالي أماكن بأعالي أراضي المدينة و أدناها من المدينة على أربعة أميال و أبعدها من جهة نجد ثمانية قوله منفردا أي عن العمرة و سماط القوم بالكسر صفهم قوله أو أربعا الترديد باعتبار اختلاف الروايات كما أومأ إليه في السند قوله فاتبعوا ملة أبيكم أقول ليس في القرآن هكذا
____________