بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 354 من 417

[صفحة 354]

مِنْ أَوْبَاشِ النَّاسِ أَمْ بِأَهْلِهِ‏ (1) مِنْ أَهْلِ الصَّفْوَةِ وَ الطَّهَارَةِ فَإِنَّهُمْ وَشِيجُ الْأَنْبِيَاءِ وَ مَوْضِعُ بَهْلِهِمْ‏ (2) فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدٍ غَدَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِيَمِينِهِ عَلِيٌّ وَ بِيَسَارِهِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ مِنْ وَرَائِهِمْ فَاطِمَةُ(ع)عَلَيْهِمُ الْحُلَلُ‏ (3) النَّجْرَانِيَّةُ وَ عَلَى كَتِفِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)كِسَاءٌ قَطَوَانِيٌ‏ (4) رَقِيقٌ خَشِنٌ لَيْسَ بِكَثِيفٍ وَ لَا لَيِّنٍ فَأَمَرَ بِشَجَرَتَيْنِ فَكَسَحَ مَا بَيْنَهُمَا وَ نَشَرَ الْكِسَاءَ عَلَيْهِمَا وَ أَدْخَلَهُمْ تَحْتَ الْكِسَاءِ وَ أَدْخَلَ مَنْكِبَهُ الْأَيْسَرَ مَعَهُمْ تَحْتَ الْكِسَاءِ مُعْتَمِداً عَلَى قَوْسِهِ النَّبْعِ وَ رَفَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى السَّمَاءِ لِلْمُبَاهَلَةِ وَ أَشْرَفَ‏ (5) النَّاسُ يَنْظُرُونَ وَ اصْفَرَّ لَوْنُ السَّيِّدِ وَ الْعَاقِبِ وَ زُلْزِلَا (6) حَتَّى كَادَ أَنْ يَطِيشَ عُقُولُهُمَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ أَ نُبَاهِلُهُ قَالَ أَ وَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ مَا بَاهَلَ قَوْمٌ قَطُّ نَبِيّاً فَنَشَأَ صَغِيرُهُمْ وَ بَقِيَ كَبِيرُهُمْ وَ لَكِنْ أَرِهِ أَنَّكَ غَيْرُ مُكْتَرِثٍ وَ أَعْطِهِ مِنَ الْمَالِ وَ السِّلَاحِ مَا أَرَادَ فَإِنَّ الرَّجُلَ مُحَارِبٌ وَ قُلْ لَهُ أَ بِهَؤُلَاءِ تُبَاهِلُنَا لِئَلَّا يَرَى أَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَتْ مَعْرِفَتُنَا بِفَضْلِهِ وَ فَضْلِ أَهْلِ بَيْتِهِ فَلَمَّا رَفَعَ النَّبِيُّ(ص)يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ لِلْمُبَاهَلَةِ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ أَيُّ رَهْبَانِيَّةٍ (7) دَارِكِ الرَّجُلَ فَإِنَّهُ إِنْ فَاهَ‏ (8) بِبُهْلَةٍ لَمْ نَرْجِعْ إِلَى أَهْلٍ وَ لَا مَالٍ فَقَالا يَا أَبَا الْقَاسِمِ أَ بِهَؤُلَاءِ تُبَاهِلُنَا قَالَ نَعَمْ هَؤُلَاءِ أَوْجَهُ مَنْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ بَعْدِي إِلَى اللَّهِ وِجْهَةً وَ أَقْرَبُهُمْ إِلَيْهِ وَسِيلَةً قَالَ فَبَصْبَصَا يَعْنِي ارْتَعَدَا وَ كَرَّا وَ قَالا لَهُ يَا أَبَا الْقَاسِمِ نُعْطِيكَ أَلْفَ سَيْفٍ وَ أَلْفَ دِرْعٍ وَ أَلْفَ حَجَفَةٍ (9) وَ أَلْفَ دِينَارٍ كُلَّ عَامٍ عَلَى أَنَّ الدِّرْعَ وَ السَّيْفَ وَ الْحَجَفَ عِنْدَكَ إِعَارَةٌ حَتَّى نَأْتِيَ مَنْ وَرَاءَنَا مِنْ قَوْمِنَا فَنُعْلِمَهُمْ بِالَّذِي رَأَيْنَا وَ شَاهَدْنَا فَيَكُونَ الْأَمْرُ عَلَى‏

____________
(1) بالقلة خ ل.
(2) في الاختصاص: و موضع نهلهم.
(3) النمار خ ل. أقول: يوجد ذلك في الاختصاص.
(4) قرطق خ ل. قرطف خ ل.
(5) و اشرأب خ ل. أقول: يوجد ذلك في الاختصاص.
(6) في الاختصاص: و كرا.
(7) استظهر المصنّف في الهامش ان الصحيح: وا رهباناه.
(8) في المصدر: ان فتح فاه ببهلة.
(9) الحجفة بتقديم المهملة: الترس من جلد بلا خشب.
التالي صفحة 354 من 417 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...