بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 33 من 417

[صفحة 33]

ثم قال قال ابن عباس‏لما أراد النبي(ص)أن يخرج من خيبر قال القوم الآن نعلم أ سرية صفية أم امرأة فإن كانت امرأة فسيحجبها و إلا فهي سرية فلما خرج أمر بستر فستر دونها فعرف الناس أنها امرأة فلما أرادت أن تركب أدنى رسول الله(ص)فخذه منها لتركب عليها فأبت و وضعت ركبتها على فخذه ثم حملها فلما كان الليل نزل فدخل الفسطاط و دخلت معه و جاء أبو أيوب فبات عند الفسطاط معه السيف واضع رأسه على الفسطاط فلما أصبح رسول الله(ص)سمع صوتا فقال من هذا فقال أنا أبو أيوب فقال ما شأنك قال يا رسول الله جارية شابة حديثة عهد بعرس و قد صنعت بزوجها ما صنعت فلم آمنها قلت إن تحركت كنت قريبا منك فقال رسول الله(ص)رحمك الله يا أبا أيوب مرتين و كانت صفية عروسا بكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق حين نزل رسول الله خيبر فرأت في المنام كأن الشمس نزلت حتى وقعت على صدرها فقصت ذلك على زوجها فقال و الله ما تمنيت‏ (1)إلا هذا الملك الذي نزل بنا ففتحها رسول الله(ص)و ضرب عنق زوجها فتزوجها.

-و في بعض الروايات‏أن صفية كانت قد رأت في المنام و هي عروس بكنانة بن الربيع أن قمرا وقع في حجرها فعرضت رؤياها على زوجها فقال ما هذا إلا أنك تمنين ملك الحجاز فلطم وجهها لطمة اخضرت عينها منها فأتي رسول الله(ص)بها و بها أثر منها فسألها ما هو فأخبرته هذا الخبر. و أتي رسول الله(ص)بزوجها كنانة و كان عنده كنز بني النضير فسأله فجحده أن يكون يعلم مكانه فأتي رسول الله(ص)برجل من اليهود فقال لرسول الله(ص)إني قد رأيت كنانة يطيف بهذه الخربة كل غداة فقال رسول الله أ رأيت إن وجدناه عندك أ نقتلك قال نعم فأمر رسول الله(ص)بالخربة فحفرت فأخرج منها بعض كنزهم ثم سأله ما بقي فأبى أن يؤديه فأمر(ص)الزبير بن العوام قال عذبه حتى تستأصل ما عنده و كان الزبير يقدح بزند في‏

____________
(1) في المصدر: ما تمنين.
التالي صفحة 33 من 417 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...