بِهِ حَنَاناً وَ رَأْفَةً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ مِنْ قَبْلِهِ قَسْوَةً وَ قَشْعَرِيَّةً (1) وَ جَوْراً قَالَ آدَمُ رَبِّ إِنَّ الْكَرِيمَ (2) مَنْ كَرَّمْتَ وَ إِنَّ الشَّرِيفَ (3) مَنْ شَرَّفْتَ وَ حَقٌّ يَا إِلَهِي لِمَنْ رَفَعْتَ وَ أَعْلَيْتَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ فَيَا ذَا النِّعَمِ الَّتِي لَا تَنْقَطِعُ وَ الْإِحْسَانِ الَّذِي لَا يُجَازَى (4) وَ لَا يَنْفَدُ بِمَ بَلَغَ عِبَادُكَ هَؤُلَاءِ الْعَالُونَ (5) هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ مِنْ شَرَفِ عَطَائِكَ وَ عَظِيمِ فَضْلِكَ وَ حِبَائِكَ كَذَلِكَ (6) مَنْ كَرَّمْتَ مِنْ عِبَادِكَ الْمُرْسَلِينَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ عَالِمُ الْغُيُوبِ وَ مُضْمَرَاتِ الْقُلُوبِ أَعْلَمُ مَا لَمْ يَكُنْ مِمَّا يَكُونُ كَيْفَ يَكُونُ وَ مَا لَا يَكُونُ كَيْفَ لَوْ كَانَ يَكُونُ وَ إِنِّي اطَّلَعْتُ يَا عَبْدِي فِي عِلْمِي عَلَى قُلُوبِ عِبَادِي فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ أَطْوَعَ لِي وَ لَا أَنْصَحَ لِخَلْقِي مِنْ أَنْبِيَائِي وَ رُسُلِي فَجَعَلْتُ لِذَلِكَ فِيهِمْ رُوحِي وَ كَلِمَتِي وَ أَلْزَمْتُهُمْ عِبْءَ حُجَّتِي (7) وَ اصْطَفَيْتُهُمْ عَلَى الْبَرَايَا بِرِسَالَتِي (8) وَ وَحْيِي ثُمَّ أَلْقَيْتُ بِمَكَانَاتِهِمْ (9) تِلْكَ فِي مَنَازِلِهِمْ حَوَامَّهُمْ (10) وَ أَوْصِيَاءَهُمْ مِنْ بَعْدُ فَأَلْحَقْتُهُمْ بِأَنْبِيَائِي وَ رُسُلِي وَ جَعَلْتُهُمْ مِنْ بَعْدِهِمْ وَدَائِعَ حُجَّتِي (11) وَ الْأُسَاةَ (12) فِي بَرِيَّتِي لِأَجْبُرَ بِهِمْ كَسْرَ عِبَادِي وَ أُقِيمَ بِهِمْ أَوَدَهُمْ ذَلِكَ أَنِّي بِهِمْ وَ بِقُلُوبِهِمْ لَطِيفٌ خَبِيرٌ ثُمَّ اطَّلَعْتُ فِي قُلُوبِ (13) الْمُصْطَفَيْنَ مِنْ رُسُلِي فَلَمْ أَجِدْ فِيهِمْ أَطْوَعَ لِي وَ لَا أَنْصَحَ لِخَلْقِي مِنْ مُحَمَّدٍ خِيَرَتِي وَ خَالِصَتِي فَاخْتَرْتُهُ عَلَى عِلْمٍ (14) وَ رَفَعْتُ ذِكْرَهُ إِلَى ذِكْرِي ثُمَّ وَجَدْتُ (15)
____________