و يخصهم بما لا يشركهم فيه غيرهم فلو صح أن كمال العقل غير معتاد في تلك السن لجاز ذلك فيهم إبانة لهم عمن سواهم و دلالة على مكانهم من الله و اختصاصهم به و مما يؤيده من الأخبار - قَوْلُ النَّبِيِّ(ص)ابْنَايَ هَذَانِ إِمَامَانِ قَامَا أَوْ قَعَدَا. وَ نِساءَنا اتفقوا على أن المراد به فاطمة(ع)لأنه لم يحضر المباهلة غيرها من النساء و هذا يدل على تفضيل الزهراء(ع)على جميع النساء و يعضده ما جاء في الخبر - أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ: فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي يُرِيبُنِي مَا رَابَهَا.
- وَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَغْضَبُ لِغَضَبِ فَاطِمَةَ وَ يَرْضَى لِرِضَاهَا.
- وَ قَدْ صَحَّ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ(ص)يَقُولُ أَتَانِي مَلَكٌ فَبَشَّرَنِي أَنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ نِسَاءِ أُمَّتِي. وَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَسَرَّ النَّبِيُّ(ص)إِلَى فَاطِمَةَ شَيْئاً فَضَحِكَتْ فَسَأَلْتُهَا قَالَتْ (1) قَالَ لِي أَ لَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوْ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ (2) فَضَحِكْتُ لِذَلِكِ. وَ نِساءَكُمْ أي من شئتم من نسائكم وَ أَنْفُسَنا يعني عليا(ع)خاصة و لا يجوز أن يكون المعني به النبي(ص)لأنه هو الداعي و لا يجوز أن يدعو الإنسان نفسه و إنما يصح أن يدعو غيره و إذا كان قوله وَ أَنْفُسَنا لا بد أن يكون إشارة إلى غير الرسول وجب أن يكون إشارة إلى علي(ع)لأنه لا أحد يدعي دخول غير أمير المؤمنين و زوجته و ولديه(ع)في المباهلة و هذا يدل على غاية الفضل و علو الدرجة و البلوغ منه إلى حيث لا يبلغه أحد إذ جعله الله سبحانه نفس الرسول و هذا ما لا يدانيه فيه أحد و لا يقاربه و مما يعضده في الروايات مَا صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ فَعَلِيٌّ فَقَالَ إِنَّمَا سَأَلْتَنِي عَنِ النَّاسِ وَ لَمْ تَسْأَلْنِي عَنْ نَفْسِي..
- وَ قَوْلُهُ(ص)لِبُرَيْدَةَ (3) لَا تُبْغِضْ عَلِيّاً فَإِنَّهُ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ وَ إِنَّ النَّاسَ
____________