وَ يُخْزِهِمْ وَ يَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَ يَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَ يُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ و قال تعالى إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا وَ إِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ تفسير قال الطبرسي (رحمه الله) بَراءَةٌ أي هذه براءة مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ أي انقطاع العصمة و رفع الأمان و خروج عن العهود إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ الخطاب للنبي(ص)و للمسلمين و المعنى تبرؤا ممن كان بينكم و بينهم عهد من المشركين فإن الله و رسوله بريئان منهم و إذا قيل كيف يجوز أن ينقض النبي(ص)العهد فالقول فيه أنه يجوز أن ينقض ذلك على أحد ثلاثة أوجه إما أن يكون العهد مشروطا بأن يبقى إلى أن يرفعه الله بوحي و إما أن يكون قد ظهر من المشركين خيانة و نقض فأمر الله سبحانه بأن ينبذ إليهم عهدهم و إما أن يكون مؤجلا إلى مدة فتنقضي المدة و ينتقض العهد و قد وردت الرواية بأن النبي(ص)شرط عليهم ما ذكرناه و روي أيضا أن المشركين كانوا قد نقضوا العهد أو هموا بذلك فأمر الله سبحانه أن ينقض عهودهم ثم خاطب الله سبحانه المشركين فقال فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أي سيروا في الأرض على وجه المهل و تصرفوا في حوائجكم آمنين من السيف أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فإذا انقضت هذه المدة و لم تسلموا انقطعت العصمة عن دمائكم و أموالكم وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ أي غير فائتين عن الله كما يفوت ما يعجز عنه لأنكم حيث كنتم في سلطان الله و ملكه وَ أَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكافِرِينَ أي مذلهم و مهينهم و اختلف في هذه الأشهر الأربعة - فقيل كان ابتداؤها يوم النحر إلى العاشر من شهر ربيع الآخر- و هو المروي عن أبي عبد الله (ع) و قيل إنما ابتداء الأشهر الأربعة من أول الشوال (1) إلى آخر المحرم و قيل كان ابتداء الأشهر الأربعة يوم
____________