بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 262 من 417

[صفحة 262]

فَيَرْكَبُ فَرَسَهُ لِيَنْزِلَ فَيَصْطَادَ فيقول‏ (1) [فَتَقُولُ لَهُ امْرَأَتُهُ إِيَّاكَ وَ الْخُرُوجَ فَإِنَّ مُحَمَّداً قَدْ أَنَاخَ بِفِنَائِكَ وَ لَسْتُ آمَنُ أَنْ يَحْتَالَ عَلَيْكَ وَ دَسَّ مَنْ يَغْزُونَكَ‏ (2) فَيَقُولُ لَهَا إِلَيْكِ عَنِّي فَلَوْ كَانَ أَحَدٌ يَفْصِلُ‏ (3) عَنْهُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ لَتَلَقَّاهُ فِي هَذَا الْقَمَرِ عُيُونُ أَصْحَابِنَا فِي الطَّرِيقِ‏ (4) وَ هَذِهِ الدُّنْيَا بَيْضَاءُ لَا أَحَدَ فِيهَا فَلَوْ كَانَ فِي ظِلِّ قَصْرِنَا هَذَا إِنْسِيٌّ لَنَفَرَتْ مِنْهُ الْوَحْشُ‏ (5) فَيَنْزِلُ لِيَصْطَادَ الْغِزْلَانَ وَ الْأَوْعَالَ فَتَهْرُبُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ يَتْبَعُهَا فَتُحِيطَانِ بِهِ‏ (6) وَ تَأْخُذَانِهِ‏ (7) وَ كَانَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَأَخَذُوهُ فَقَالَ لِي إِلَيْكُمْ حَاجَةٌ قَالُوا مَا هِيَ فَإِنَّا نَقْضِيهَا إِلَّا أَنْ تَسْأَلَنَا أَنْ نُخَلِّيَكَ قَالَ تَنْزِعُونَ عَنِّي ثَوْبِي هَذَا وَ سَيْفِي وَ مِنْطَقَتِي وَ تَحْمِلُونَهَا إِلَيْهِ وَ تَحْمِلُونِي‏ (8) فِي قَمِيصِي لِئَلَّا يَرَانِي فِي هَذَا الزِّيِّ بَلْ يَرَانِي فِي زِيِّ تَوَاضُعٍ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَرْحَمَنِي فَفَعَلُوا ذَلِكَ فَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ وَ الْأَعْرَابُ يَلْبَسُونَ ذَلِكَ الثَّوْبَ‏ (9) وَ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ وَ هَذَا مِنْ حُلِيِّ الْجَنَّةِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا وَ لَكِنَّهُ ثَوْبُ أُكَيْدِرَ وَ سَيْفُهُ وَ مِنْطَقَتُهُ وَ لَمِنْدِيلُ ابْنِ عَمَّتِي الزُّبَيْرِ وَ سِمَاكٍ فِي الْجَنَّةِ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا إِنِ اسْتَقَامَا عَلَى مَا أَمْضَيَا مِنْ عَهْدِي إِلَى أَنْ يَلْقَيَانِي‏ (10) عِنْدَ حَوْضِي فِي الْمَحْشَرِ قَالُوا وَ ذَلِكَ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا قَالَ بَلْ خَيْطٌ مِنْ مِنْدِيلٍ بِأَيْدِيهِمَا فِي الْجَنَّةِ أَفْضَلُ مِنْ مِلْ‏ءِ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ مِثْلَ هَذَا الذَّهَبِ فَلَمَّا أُتِيَ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ يَا مُحَمَّدُ أَقِلْنِي وَ خَلِّنِي عَلَى أَنْ أَدْفَعَ عَنْكَ مَنْ وَرَائِي مِنْ أَعْدَائِكَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ فَإِنْ‏ (11) لَمْ تَفِ بِهِ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنْ لَمْ أَفِ لَكَ فَإِنْ‏

____________
(1) في المصدر: فتقول.
(2) و لست تأمن أن يكون قد احتال و دس عليك من يقع بك خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر.
(3) انفصل خ ل.
(4) لتبيناه في هذا القمر و عرف أصحابنا في الطريق خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر المخطوط.
(5) في المصدر: الوحوش.
(6) و اصحابكما خ ل.
(7) في المصدر المطبوع: فتتبعانه و تحيطان به و اصحابكما فتأخذانه.
(8) اليه خ ل. أقول: فى المصدر: و تحملوننى إليه.
(9) في القمر خ ل. أقول: فى المصدر: و هو و في القمر فيقولون.
(10) على ما أمضينا من (على) عهد الى ان يلتقيا خ ل.
(11) و ان خ ل. أقول: فى المصدر: فان لم تف بذلك و فيه ايضا: إن لم أف لك بذلك.
التالي صفحة 262 من 417 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...