بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 260 من 417

[صفحة 260]

بِفَرَسٍ‏ (1) فَرَكِبَهُ فَكُلَّمَا (2) بَعَثَهُ نَحْوَ مَسْجِدِهِمْ لَمْ يَنْبَعِثْ وَ كُلَّمَا حَرَّكُوهُ‏ (3) نَحْوَهُ لَمْ يَتَحَرَّكْ حَتَّى إِذَا وَلَّوْا رَأْسَهُ إِلَى غَيْرِهِ سَارَ أَحْسَنَ سَيْرٍ فَقَالُوا لَعَلَّ هَذَا الْفَرَسَ قَدْ كَرِهَ شَيْئاً فِي هَذَا الطَّرِيقِ فَقَالَ تَعَالَوْا نَمْشِ‏ (4) إِلَيْهِ فَلَمَّا تَعَاطَى هُوَ وَ أَصْحَابُهُ‏ (5) الْمَشْيَ نَحْوَ الْمَسْجِدِ جَفُّوا (6) فِي مَوَاضِعِهِمْ وَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الْحَرَكَةِ وَ إِذَا هَمُّوا بِغَيْرِهِ مِنَ الْمَوَاضِعِ خَفَّتْ حَرَكَاتُهُمْ وَ حَنَّتْ‏ (7) أَبْدَانُهُمْ وَ نَشِطَتْ قُلُوبُهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ هَذَا أَمْرٌ قَدْ كَرِهَهُ اللَّهُ فَلَيْسَ يُرِيدُهُ الْآنَ وَ أَنَا عَلَى جَنَاحِ سَفَرٍ فَأَمْهِلُوا حَتَّى أَرْجِعَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ أَنْظُرَ فِي هَذَا نَظَراً يَرْضَاهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ جَدَّ فِي الْعَزْمِ عَلَى الْخُرُوجِ إِلَى تَبُوكَ وَ عَزَمَ الْمُنَافِقُونَ عَلَى اصْطِلَامِ مُخَلَّفِيهِمْ إِذَا خَرَجُوا فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ الْعَلِيَّ الْأَعْلَى يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ إِمَّا أَنْ تَخْرُجَ أَنْتَ وَ يُقِيمَ عَلِيٌّ وَ إِمَّا أَنْ يَخْرُجَ عَلِيٌّ وَ تُقِيمَ أَنْتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ذَاكَ لِعَلِيٍّ فَقَالَ عَلِيٌّ السَّمْعَ وَ الطَّاعَةَ لِأَمْرِ اللَّهِ وَ أَمْرِ رَسُولِهِ وَ إِنْ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ لَا أَتَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي فَقَالَ رَضِيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنَّ لَكَ أَجْرَ خُرُوجِكَ مَعِي فِي مُقَامِكَ بِالْمَدِينَةِ وَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَكَ أُمَّةً وَحْدَكَ كَمَا جَعَلَ إِبْرَاهِيمَ أُمَّةً تَمْنَعُ جَمَاعَةَ الْمُنَافِقِينَ وَ الْكُفَّارِ هَيْبَتُكَ عَنِ الْحَرَكَةِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ شَيَّعَهُ عَلِيٌّ(ع)خَاضَ الْمُنَافِقُونَ وَ قَالُوا إِنَّمَا خَلَّفَهُ مُحَمَّدٌ بِالْمَدِينَةِ لِبُغْضِهِ لَهُ وَ مَلَالَةٍ (8) مِنْهُ وَ مَا أَرَادَ بِذَلِكَ إِلَّا أَنْ يُبَيِّتَهُ‏ (9) الْمُنَافِقُونَ فَيَقْتُلُوهُ وَ يُحَارِبُوهُ فَيُهْلِكُوهُ فَاتَّصَلَ‏ (10)

____________
(1) بالفرس خ ل. أقول: فى المصدر: ايتونى بفرس فاتى فركبه.
(2) و كلما خ ل. أقول: فى المصدر: و لما بعثه.
(3) في نسخة مخطوطة من المصدر: و كلما حركه.
(4) نمشى خ ل.
(5) و من معه خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر.
(6) جثوا خ ل. أقول: فى المصدر المطبوع: بقوا، و في المخطوط: جفوا.
(7) خفت. خبت خ ل.
(8) و ملالته خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر المخطوط، و في المطبوع: و لملالته منه.
(9) في المصدر المطبوع: الا ان يثبه. ان يلقيه خ ل.
(10) و اتصل خ ل.
التالي صفحة 260 من 417 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...