بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 225 من 417

[صفحة 225]

مِنَ الْمُرُورِ عَلَى الْمَكَانِ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)سِرْ بِإِذْنِ اللَّهِ سَالِماً سَوِيّاً عَجِيباً شَأْنُكَ بَدِيعاً أَمْرُكَ فَتَبَادَرَتِ الدَّابَّةُ فَإِذَا رَبُّكَ‏ (1) عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ مَتَّنَ‏ (2) الْأَرْضَ وَ صَلَّبَهَا وَ لَأَمَ حُفَرَهَا وَ جَعَلَهَا كَسَائِرِ الْأَرْضِ فَلَمَّا جَاوَزَهَا عَلِيٌّ(ع)لَوَى الْفَرَسُ عُنُقَهُ وَ وَضَعَ جَحْفَلَتَهُ عَلَى أُذُنِهِ ثُمَّ قَالَ‏ (3) مَا أَكْرَمَكَ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ أَجَازَكَ‏ (4) عَلَى هَذَا الْمَكَانِ الْخَاوِي فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)جَازَاكَ اللَّهُ بِهَذِهِ السَّلَامَةِ عَنْ تِلْكَ النَّصِيحَةِ الَّتِي نَصَحْتَنِي‏ (5) ثُمَّ قَلَّبَ وَجْهَ الدَّابَّةِ إِلَى مَا يَلِي كَفَلَهَا وَ الْقَوْمُ مَعَهُ بَعْضُهُمْ كَانَ أَمَامَهُ وَ بَعْضُهُمْ خَلْفَهُ وَ قَالَ اكْشِفُوا عَنْ هَذَا الْمَكَانِ فَكَشَفُوا عَنْهُ فَإِذَا هُوَ خَاوٍ وَ لَا يَسِيرُ عَلَيْهِ أَحَدٌ إِلَّا وَقَعَ فِي الْحُفْرَةِ (6) فَأَظْهَرَ الْقَوْمُ الْفَزَعَ وَ التَّعَجُّبَ مِمَّا رَأَوْا (7) فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)لِلْقَوْمِ أَ تَدْرُونَ مَنْ عَمِلَ هَذَا قَالُوا لَا نَدْرِي قَالَ عَلِيٌّ(ع)لَكِنْ فَرَسِي هَذَا يَدْرِي يَا أَيُّهَا الْفَرَسُ كَيْفَ هَذَا وَ مَنْ دَبَّرَ هَذَا فَقَالَ الْفَرَسُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يُبْرِمُ مَا يَرُومُ جُهَّالُ الْخَلْقِ نَقْضَهُ أَوْ كَانَ يَنْقُضُ مَا يَرُومُ جُهَّالُ الْخَلْقِ إِبْرَامَهُ فَاللَّهُ هُوَ الْغَالِبُ وَ الْخَلْقُ هُمُ الْمَغْلُوبُونَ فَعَلَ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ‏ (8) وَ فُلَانٌ إِلَى أَنْ ذَكَرَ الْعَشَرَةَ بِمُوَاطَاةٍ عَنْ أَرْبَعَةٍ وَ عِشْرِينَ‏ (9) هُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي طَرِيقِهِ ثُمَّ دَبَّرُوا هُمْ عَلَى أَنْ يَقْتُلُوا رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَلَى الْعَقَبَةِ وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ وَرَاءِ حِيَاطَةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ وَلِيُّ اللَّهِ لَا يَغْلِبُهُ الْكَافِرُونَ فَأَشَارَ بَعْضُ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَيْهِ بِأَنْ يُكَاتِبَ رَسُولَ‏

____________
(1) الرب خ ل. أقول: فى الاحتجاج: فان اللّه عز و جل.
(2) متن الشي‏ء: صيره متينا. صلبه أقول: فى الاحتجاج: و صلبها كان لم تكن محفورة و جعلها.
(3) و قال خ ل.
(4) جوزك خ ل. أقول: يوجد ذلك في التفسير.
(5) في الاحتجاج: عن نصيحتك التي نصحتنى بها.
(6) في الحفيرة خ ل. أقول: يوجد ذلك في التفسير.
(7) في الاحتجاج: مما رأوا منه.
(8) ذكره في الاحتجاج مرتين.
(9) في المصدر: من أربعة و عشرين.
التالي صفحة 225 من 417 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...