طَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمْرُ (1) قَالَ لَهُمْ كَعْبٌ يَا قَوْمُ قَدْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَ رَسُولُهُ قَدْ سَخِطَ عَلَيْنَا وَ إِخْوَانُنَا سَخِطُوا (2) عَلَيْنَا وَ أَهْلُونَا سَخِطُوا (3) عَلَيْنَا فَلَا يُكَلِّمُنَا أَحَدٌ فَلِمَ لَا يَسْخَطُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَتَفَرَّقُوا فِي اللَّيْلِ (4) وَ حَلَفُوا أَنْ لَا يُكَلِّمَ أَحَدٌ مِنْهُمْ صَاحِبَهُ حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يَتُوبَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَبَقُوا عَلَى هَذِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الْجَبَلِ لَا يَرَى أَحَدٌ مِنْهُمْ صَاحِبَهُ وَ لَا يُكَلِّمُهُ فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ وَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ نَزَلَتْ تَوْبَتُهُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ قَوْلُهُ لَقَدْ تَابَ اللَّهُ بِالنَّبِيِّ عَلَى الْمُهَاجِرِينَ (5) وَ الْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ قَالَ الصَّادِقُ(ع)هَكَذَا نَزَلَتْ وَ هُوَ أَبُو ذَرٍّ وَ أَبُو خَيْثَمَةَ وَ عَمْرُو بْنُ (6) وَهْبٍ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا ثُمَّ لَحِقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)ثُمَّ قَالَ فِي هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ وَ عَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا فَقَالَ الْعَالِمُ إِنَّمَا نَزَلَ وَ عَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خَالَفُوا (7) وَ لَوْ خُلِّفُوا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ عَتْبٌ (8) حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ حَيْثُ لَمْ يُكَلِّمْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ لَا إِخْوَانُهُمْ وَ لَا أَهْلُوهُمْ فَضَاقَتِ الْمَدِينَةُ عَلَيْهِمْ حَتَّى خَرَجُوا مِنْهَا وَ ضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ حَيْثُ حَلَفُوا أَنْ لَا يُكَلِّمَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَتَفَرَّقُوا وَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ لِمَا عَرَفَ مِنْ صِدْقِ نِيَّاتِهِمْ. (9).
4- فس، تفسير القمي قَوْلُهُ فِي الْمُنَافِقِينَ قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً