إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ أَنْتَ خَلِيفَتِي فِي أُمَّتِي وَ أَنْتَ وَزِيرِي وَ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَرَجَعَ عَلِيٌّ(ع)إِلَى الْمَدِينَةِ. وَ جَاءَ الْبَكَّاءُونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ هُمْ سَبْعَةٌ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ سَالِمُ بْنُ عُمَيْرٍ فَقَدْ شَهِدَ بَدْراً لَا اخْتِلَافَ فِيهِ وَ مِنْ بَنِي وَاقِفٍ هَرَمِيُّ بْنُ (1) عُمَيْرٍ وَ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ عُلَيَّةُ بْنُ زَيْدٍ (2) وَ هُوَ الَّذِي تَصَدَّقَ بِعِرْضِهِ وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَمَرَ بِصَدَقَةٍ فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْتُونَ بِهَا فَجَاءَ عُلَيَّةُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ اللَّهِ مَا عِنْدِي مَا أَتَصَدَّقُ بِهِ وَ قَدْ جَعَلْتُ عِرْضِي حِلًّا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَدْ قَبِلَ اللَّهُ صَدَقَتَكَ وَ مِنْ بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ أَبُو لَيْلَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبٍ وَ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ (3) عُمَرُ بْنُ غَنَمَةَ وَ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ سَلَمَةُ بْنُ صَخْرٍ وَ مِنْ بَنِي الغر [الْعِرْبَاضِ نَاصِرُ (4) بْنُ سَارِيَةَ السُّلَمِيُّ هَؤُلَاءِ جَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)يَبْكُونَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ بِنَا قُوَّةٌ أَنْ نَخْرُجَ مَعَكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَ لا عَلَى الْمَرْضى وَ لا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَ رَسُولِهِ ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ إِلَى قَوْلِهِ أَلَّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ قَالَ وَ إِنَّمَا سَأَلُوا هَؤُلَاءِ الْبَكَّاءُونَ نَعْلًا يَلْبَسُونَهَا ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَ هُمْ أَغْنِياءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَ الْمُسْتَأْذِنُونَ ثَمَانُونَ رَجُلًا مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى وَ الْخَوَالِفُ النِّسَاءُ. وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ تَعْلَمَ الْكاذِبِينَ يَقُولُ تَعْرِفُ أَهْلَ الْعُذْرِ وَ الَّذِينَ جَلَسُوا بِغَيْرِ عُذْرٍ.
قَوْلُهُ لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ إِلَى قَوْلِهِ لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ
____________