بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 182 من 417

[صفحة 182]

و قسم رسول الله(ص)الغنائم بالجعرانة و كان معه من سبي هوازن ستة آلاف من الذراري و النساء و من الإبل و الشاء ما لا يدرى عدته قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَمَرَ مُنَادِياً فَنَادَى يَوْمَ أَوْطَاسٍ أَلَا لَا تُوطَأُ الْحَبَالَى حَتَّى يَضَعْنَ وَ لَا الْحَيَالَى‏ (1) حَتَّى يُسْتَبْرَأْنَ بِحَيْضَةٍ (2) ثُمَّ أَقْبَلَتْ وُفُودُ هَوَازِنَ وَ قَدِمَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)بِالْجِعْرَانَةِ مُسْلِمِينَ وَ قَامَ خَطِيبُهُمْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ مَا فِي الْحَظَائِرِ مِنَ السَّبَايَا خَالاتُكَ وَ حَوَاضِنُكَ اللَّاتِي كُنَّ يَكْفُلْنَكَ فَلَوْ أَنَّا مَلَحْنَا ابْنَ أَبِي شِمْرٍ أَوِ النُّعْمَانَ بْنَ الْمُنْذِرِ ثُمَّ أَصَابَنَا مِنْهُمَا مِثْلُ الَّذِي أَصَابَنَا مِنْكَ رَجَوْنَا عَائِدَتَهُمَا وَ عَطْفَهُمَا وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمَكْفُولِينَ ثُمَّ أَنْشَدَ أَبْيَاتاً (3) فَقَالَ(ص)أَيُ‏ (4) الْأَمْرَيْنِ أَحَبُّ إِلَيْكُمْ السَّبْيُ أَمِ الْأَمْوَالُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ خَيَّرْتَنَا بَيْنَ الْحَسَبِ وَ بَيْنَ الْأَمْوَالِ وَ الْحَسَبُ أَحَبُّ إِلَيْنَا وَ لَا نَتَكَلَّمُ فِي شَاةٍ وَ لَا بَعِيرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ أَمَّا الَّذِي لِبَنِي هَاشِمٍ فَهُوَ لَكُمْ وَ سَوْفَ أُكَلِّمُ لَكُمُ الْمُسْلِمِينَ وَ أَشْفَعُ لَكُمْ فَكَلِّمُوهُمْ وَ أَظْهِرُوا إِسْلَامَكُمْ فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْهَاجِرَةَ قَامُوا فَتَكَلَّمُوا فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)قَدْ رَدَدْتُ الَّذِي لِبَنِي هَاشِمٍ وَ الَّذِي بِيَدِي عَلَيْهِمْ فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُعْطِيَ غَيْرَ مُكْرَهٍ فَلْيَفْعَلْ وَ مَنْ كَرِهَ أَنْ يُعْطِيَ فَلْيَأْخُذِ الْفِدَاءَ وَ عَلَيَّ فِدَاؤُهُمْ فَأَعْطَى النَّاسُ مَا كَانَ بِأَيْدِيهِمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنَ النَّاسِ سَأَلُوا الْفِدَاءَ. (5).

____________
(1) في المصدر: و لا غير الحبالى.
(2) في الامتاع: و اصاب المسلمون سبايا فكانوا يكرهون ان يقعوا عليهن و لهن أزواج، فسألوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن ذلك فانزل اللّه: و المحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم كتاب اللّه عليكم و احل لكم ما وراء ذلكم ان تبتغوا باموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن اجورهن فريضة و لا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ان اللّه كان عليما حكيما» و قال (صلّى اللّه عليه و آله) يومئذ: «لا توطأ حامل من السبى حتّى تضع حملها، و لا غير ذات حمل حتّى تحيض» و سألوه يومئذ عن العزل فقال: ليس من كل الماء يكون الولد، و إذا أراد اللّه ان يخلف شيئا لم يمنعه شي‏ء.
(3) ستمر بك فيما يأتي.
(4) و اي خ ل.
(5) مجمع البيان 5: 18- 20.
التالي صفحة 182 من 417 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...