بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 148 من 417

[صفحة 148]

عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ‏ فَإِنَّهُ كَانَ سَبَبُ غَزَاةِ (1) حُنَيْنٍ أَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى فَتْحِ مَكَّةَ أَظْهَرَ أَنَّهُ يُرِيدُ هَوَازِنَ وَ بَلَغَ الْخَبَرُ الْهَوَازِنَ‏ (2) فَتَهَيَّئُوا وَ جَمَعُوا الْجُمُوعَ وَ السِّلَاحَ وَ اجْتَمَعَ رُؤَسَاءُ هَوَازِنَ إِلَى مَالِكِ بْنِ عَوْفٍ النَّضْرِيِ‏ (3) فَرَأَّسُوهُ عَلَيْهِمْ وَ خَرَجُوا وَ سَاقُوا مَعَهُمْ أَمْوَالَهُمْ وَ نِسَاءَهُمْ وَ ذَرَارِيَّهُمْ وَ مَرُّوا حَتَّى نَزَلُوا بَأَوْطَاسٍ وَ كَانَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ الْجُشَمِيُّ فِي الْقَوْمِ وَ كَانَ رَئِيسَ جُشَمَ وَ كَانَ شَيْخاً كَبِيراً قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ‏ (4) فَلَمَسَ الْأَرْضَ بِيَدِهِ فَقَالَ فِي أَيِّ وَادٍ أَنْتُمْ قَالُوا بِوَادِي أَوْطَاسٍ قَالَ نِعْمَ مَجَالُ خَيْلٍ لَا حَزْنٌ ضِرْسٌ وَ لَا سَهْلٌ دَهْسٌ مَا لِي أَسْمَعُ رُغَاءَ الْبَعِيرِ وَ نَهِيقَ الْحِمَارِ وَ خُوَارَ الْبَقَرِ وَ ثُغَاءَ الشَّاةِ وَ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَقَالُوا (5) إِنَّ مَالِكَ بْنَ عَوْفٍ سَاقَ مَعَ النَّاسِ أَمْوَالَهُمْ وَ نِسَاءَهُمْ وَ ذَرَارِيَّهُمْ لِيُقَاتِلَ كُلُّ امْرِئٍ عَنْ نَفْسِهِ وَ مَالِهِ وَ أَهْلِهِ فَقَالَ دُرَيْدٌ رَاعِي ضَأْنٍ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ مَا لَهُ وَ لِلْحَرْبِ ثُمَّ قَالَ ادْعُوا لِي مَالِكاً فَلَمَّا جَاءَ (6) قَالَ لَهُ يَا مَالِكُ مَا فَعَلْتَ قَالَ سُقْتُ مَعَ النَّاسِ أَمْوَالَهُمْ وَ نِسَاءَهُمْ وَ أَبْنَاءَهُمْ لِيَجْعَلَ كُلُّ رَجُلٍ أَهْلَهُ وَ مَالَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ فَيَكُونَ أَشَدَّ لِحَرْبِهِ فَقَالَ يَا مَالِكُ إِنَّكَ أَصْبَحْتَ رَئِيسَ‏ (7) قَوْمٍ وَ إِنَّكَ تُقَاتِلُ رَجُلًا كَرِيماً وَ هَذَا الْيَوْمُ لِمَا بَعْدَهُ‏ (8) وَ لَمْ تَصْنَعْ فِي تَقْدِمَةِ بَيْضَةِ هَوَازِنَ إِلَى نُحُورِ الْخَيْلِ شَيْئاً وَيْحَكَ وَ هَلْ يَلْوِي الْمُنْهَزِمُ عَلَى شَيْ‏ءٍ ارْدُدْ بَيْضَةَ هَوَازِنَ إِلَى عُلْيَا بِلَادِهِمْ وَ مُمْتَنَعِ مَحَالِّهِمْ وَ الْقَ الرِّجَالَ عَلَى مُتُونِ الْخَيْلِ فَإِنَّهُ لَا يَنْفَعُكَ إِلَّا رَجُلٌ بِسَيْفِهِ وَ فَرَسِهِ فَإِنْ كَانَ‏ (9) لَكَ لَحِقَ بِكَ مِنْ وَرَائِكَ وَ إِنْ كَانَتْ عَلَيْكَ لَا تَكُونُ قَدْ فُضِحْتَ فِي أَهْلِكَ وَ عِيَالِكَ فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ إِنَّكَ قَدْ كَبِرْتَ وَ كَبِرَ

____________
(1) غزوة خ ل.
(2) هكذا في نسخة المصنّف معرفا باللام، و الصحيح بلا حرف تعريف.
(3) هكذا في الكتاب و مصدره، و الصحيح: النصرى بالصاد المهملة، نسبة الى نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن.
(4) قد ذهب بصره من الكبر خ.
(5) فقالوا له خ ل.
(6) فلما جاءه خ ل.
(7) رئيس قومك خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر.
(8) في المصدر: و هذا يوم له ما بعده.
(9) فان كانت خ ل.
التالي صفحة 148 من 417 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...