بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 141 من 417

[صفحة 141]

بنو جذيمة السلاح فقال خالد اخلعوا السلاح‏ (1) فإن الناس قد أسلموا فوضعوا فأمر بهم خالد عند ذلك فكتفوا ثم عرضهم على السيف فقتل من قتل منهم فلما انتهى الخبر إلى النبي(ص)رفع يديه ثم قال اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد ثم أرسل عليا(ع)و معه مال و أمره أن ينظر في أمرهم فودى لهم النساء و الأموال حتى إنه ليدي ميلغة (2) الكلب ففضل معه من المال فضلة فقال لهم علي(ع)هل بقي لكم مال أو دم لم يؤد قالوا لا قال إني أعطيكم هذه البقية احتياطا لرسول الله(ص)ففعل ثم رجع إلى رسول الله(ص)فأخبره فقال أصبت و أحسنت‏ (3).

4- ل، الخصال بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَوْمَ الشُّورَى نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ع)بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي خُزَيْمَةَ (4) فَفَعَلَ مَا فَعَلَ فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْمِنْبَرَ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ اذْهَبْ يَا عَلِيُّ فَذَهَبْتُ فَوَدَيْتُهُمْ ثُمَّ نَاشَدْتُهُمْ بِاللَّهِ هَلْ بَقِيَ شَيْ‏ءٌ فَقَالُوا إِذْ نَشَدْتَنَا بِاللَّهِ فَمِيلَغَةُ كِلَابِنَا وَ عِقَالُ بَعِيرِنَا فَأَعْطَيْتُهُمْ لَهُمَا وَ بَقِيَ مَعِي ذَهَبٌ كَثِيرٌ فَأَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهُ وَ قُلْتُ هَذَا لِذِمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ لِمَا تَعْلَمُونَ وَ لِمَا لَا تَعْلَمُونَ وَ لِرَوْعَاتِ النِّسَاءِ وَ الصِّبْيَانِ ثُمَّ جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَا يَسُرُّنِي‏ (5) يَا عَلِيُّ أَنَّ لِي بِمَا صَنَعْتَ حُمْرَ النَّعَمِ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ‏ (6).
____________
(1) في المصدر: ضعو السلاح.
(2) الميلغ و الميلغة: الاناء يلغ فيه الكلب أو يسقى فيه.
(3) الكامل 2: 173 و فيه: و كان بين عبد الرحمن بن عوف و خالد كلام في ذلك: فقال له: عملت بأمر الجاهلية في الإسلام، فقال خالد: إنّما ثأرت بأبيك، فقال عبد الرحمن: كذبت قد قتلت انا قاتل ابى، و لكنك انما ثأرت بعمك الفاكه، حتى كان بينهما شر، فبلغ ذلك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: مهلا يا خالد دع عنك اصحابى، فو اللّه لو كان لك أحد ذهبا ثمّ انفقته في سبيل اللّه ما ادركت غدوة أحدهم و لا روحته.
(4) كذا في الكتاب و مصدره و الصحيح كما استظهره المصنّف في الهامش و تقدم: جذيمة.
(5) في المصدر: ما يسرنى.
(6) الخصال 2: 125.
التالي صفحة 141 من 417 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...