الْبَيْتَ لَمْ يَدْخُلْهُ فِي حَجٍّ وَ لَا عُمْرَةٍ وَ دَخَلَ وَقْتَ الظُّهْرِ (1) فَأَمَرَ بِلَالًا فَصَعِدَ عَلَى الْكَعْبَةِ وَ أَذَّنَ فَقَالَ عِكْرِمَةُ وَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأَكْرَهُ أَنْ أَسْمَعَ صَوْتَ ابْنِ رِيَاحٍ يَنْهَقُ عَلَى الْكَعْبَةِ وَ قَالَ خَالِدُ بْنُ أَسِيدٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَ أَبَا عَتَّابٍ مِنْ هَذَا الْيَوْمِ أَنْ يَرَى ابْنَ رِيَاحٍ قَائِماً عَلَى الْكَعْبَةِ قَالَ سُهَيْلٌ هِيَ كَعْبَةُ اللَّهِ وَ هُوَ يَرَى وَ لَوْ شَاءَ لَغَيَّرَ قَالَ وَ كَانَ أَقْصَدَهُمْ (2) وَ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ أَمَّا أَنَا فَلَا أَقُولُ شَيْئاً وَ اللَّهِ لَوْ نَطَقْتُ لَظَنَنْتُ أَنَّ هَذِهِ الْجُدُرَ تُخْبِرُ بِهِ مُحَمَّداً وَ بَعَثَ(ص)إِلَيْهِمْ فَأَخْبَرَهُمْ بِمَا قَالُوا فَقَالَ عَتَّابٌ قَدْ وَ اللَّهِ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَلِكَ فَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ نَتُوبُ إِلَيْهِ فَأَسْلَمَ وَ حَسُنَ إِسْلَامُهُ وَ وَلَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَكَّةَ قَالَ وَ كَانَ فَتْحُ مَكَّةَ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ اسْتُشْهِدَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ دَخَلُوا فِي أَسْفَلِ مَكَّةَ وَ أَخْطَئُوا الطَّرِيقَ فَقُتِلُوا. (3).
أقول: ذكر المفيد (رحمه الله) في الإرشاد أكثر تلك (4) القصص بأدنى تغيير (5) تركناها حذرا من التكرار.
بيان إلى صدر السورة أي إلى آخر الآيات من أول السورة و الصدر أيضا الطائفة من الشيء و لكن أصبح أي أصبر حتى يتنور الصبح و الإصباح الدخول في الصباح و يطلق على الإسفار قال الراغب الصباح أول النهار و هو وقت ما احمر الأفق بحاجب الشمس قوله ثاركم يوم الجبل أي اطلبوا دماءكم التي أريقت يوم أحد و الغرز بالفتح ركاب من جلد و الذرق بالذال و الزاي بمعنى و الحبارى معروف بالحمق و الجبن و في المصباح احتملت ما كان منه بمعنى العفو و الإغضاء و الفل الكسر و الضرب و فل الجيش هزمه فقال عتاب أي معتذرا عن أخيه و يحتمل أن يكون هو أيضا قال شيئا.
____________