بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 8 من 403

[صفحة 8]

وَ حَضَرَ الْأَضْحَى فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى الْمُصَلَّى فَصَلَّى بِالْمُسْلِمِينَ وَ هِيَ أَوَّلُ صَلَاةِ عِيدٍ صَلَّاهَا وَ ضَحَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِشَاتَيْنِ وَ قِيلَ بِشَاةٍ وَ كَانَ أَوَّلُ أَضْحًى رَآهُ الْمُسْلِمُونَ وَ ضَحَّى مَعَهُ ذَوُو الْيَسَارِ (1) وَ كَانَتِ الْغَزْوَةُ فِي شَوَّالٍ بَعْدَ بَدْرٍ وَ قِيلَ كَانَتْ فِي صَفَرٍ سَنَةِ ثَلَاثٍ جَعَلَهَا بَعْدَ غَزْوَةِ الْكُدْرِ. قال ابن إسحاق‏ كانت في شوال سنة اثنتين وَ قَالَ الْوَاقِدِيُّ كَانَتْ فِي مُحَرَّمٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَ كَانَ قَدْ بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)اجْتِمَاعُ بَنِي سُلَيْمٍ فِي مَاءٍ لَهُمْ‏ (2) يُقَالُ لَهُ الْكُدْرُ بِضَمِّ الْكَافِ وَ سُكُونِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى الْكُدْرِ فَلَمْ يَلْقَ كَيْداً وَ كَانَ لِوَاؤُهُ مَعَ عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ اسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ وَ عَادَ وَ مَعَهُ النَّعَمُ وَ الرِّعَاءُ وَ كَانَ قُدُومُهُ فِي قَوْلٍ لِعَشْرِ لَيَالٍ مَضَيْنَ مِنْ شَوَّالٍ وَ بَعْدَ قُدُومِهِ أَرْسَلَ غَالِبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ اللَّيْثِيَّ فِي سَرِيَّةٍ إِلَى بَنِي سُلَيْمٍ وَ غَطَفَانَ فَقَتَلُوا فِيهِمْ وَ غَنِمُوا النَّعَمَ وَ اسْتُشْهِدَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ وَ عَادُوا مُنْتَصَفَ شَوَّالٍ ثُمَّ كَانَ غَزْوَةُ السَّوِيقِ وَ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنَ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مَاتَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ وَ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلَى رَأْسِ قَبْرِهِ حَجَراً عَلَامَةً لِقَبْرِهِ‏ (3).

____________
(1) ذكر ذلك المقريزى بعد غزوة السويق.
(2) في المصدر: على ماء لهم.
(3) الكامل 2: 97 و 98 زاد فيه: و قيل ان الحسن بن عليّ (عليه السلام) ولد فيها، و قيل: ان عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) بنى بفاطمة على رأس اثنين و عشرين شهرا، فإذا كان هذا صحيحا فالاول باطل. و في هذه السنة كتب المعاقلة و قربه بسيفه انتهى، و في الامتاع:

كتب (صلى الله عليه و آله و سلم) في هذه السنة المعاقل و الديات و كانت معلقة بسيفه انتهى.

أقول: الظاهر ان كتابه هذا غير ما كتب بين المهاجرين و الأنصار لموادعة اليهود الذي ذكرناه سابقا، حيث انه وقع في العام الأول، و لم نظفر الى الآن في كتب العامّة بما ورد في ذلك الكتاب بتفصيله غير مسائل قليلة، و الكتاب كان بعده (صلى الله عليه و آله) عند عليّ (عليه السلام) و ورثه ذريته المعصومون بعده، و هو الموجود حتّى اليوم في أيدي شيعتهم، و اختصوا بروايته دون غيرهم و هو من منن اللّه تعالى عليهم، و الكتاب مشهور بكتاب الديات (و ديات ناصح بن ظريف) و قد أشرنا إليه بتفصيل في مقدمتنا على كتاب وسائل الشيعة راجعه.

التالي صفحة 8 من 403 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...