فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)مَوَالِيَّ وَ حُلَفَائِي وَ قَدْ مَنَعُونِي مِنَ الْأَسْوَدِ وَ الْأَحْمَرِ ثَلَاثُمِائَةِ دَارِعٍ وَ أَرْبَعُمِائَةِ حَاسِرٍ (1) تَحْصُدُهُمْ فِي غَدَاةٍ وَاحِدَةٍ إِنِّي وَ اللَّهِ لَا آمَنُ وَ أَخْشَى الدَّوَائِرَ وَ كَانُوا حُلَفَاءَ الْخَزْرَجِ دُونَ الْأَوْسِ فَلَمْ يَزَلْ يَطْلُبُ فِيهِمْ حَتَّى وَهَبَهُمْ لَهُ فَلَمَّا رَأَوْا مَا نَزَلَ بِهِمْ مِنَ الذُّلِّ خَرَجُوا مِنَ الْمَدِينَةِ وَ نَزَلُوا أَذْرِعَاتٍ (2) وَ نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَ نَاسٍ مِنْ بَنِي الْخَزْرَجِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَ النَّصارى أَوْلِياءَ إِلَى قَوْلِهِ (3) فِي أَنْفُسِهِمْ نادِمِينَ (4).
2- فس، تفسير القمي قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَ تُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَ بِئْسَ الْمِهادُ (5) فَإِنَّهَا نَزَلَتْ بَعْدَ بَدْرٍ لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنْ بَدْرٍ أَتَى بَنِي قَيْنُقَاعَ وَ هُمْ بِنَادِيهِمْ (6) وَ كَانَ بِهَا سُوقٌ يُسَمَّى سُوقَ النَّبَطِ فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ قَدْ عَلِمْتُمْ مَا نَزَلَ بِقُرَيْشٍ وَ هُمْ أَكْثَرُ عَدَداً وَ سِلَاحاً وَ كُرَاعاً مِنْكُمْ فَادْخُلُوا فِي الْإِسْلَامِ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ تَحْسَبُ حَرْبَنَا مِثْلَ حَرْبِ قَوْمِكَ وَ اللَّهِ لَوْ قَدْ لَقِيتَنَا لَلَقِيتَ رِجَالًا فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَ تُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَ بِئْسَ الْمِهادُ قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا يَعْنِي فِئَةَ الْمُسْلِمِينَ وَ فِئَةَ الْكُفَّارِ إِنَّهَا عِبْرَةٌ لَكُمْ وَ إِنَّهُ تَهْدِيدٌ لِلْيَهُودِ فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ