بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 45 من 403

[صفحة 45]

اعْلُ هُبَلُ. فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)قُولُوا اللَّهُ أَعْلَى وَ أَجَلُّ.

فقال أبو سفيان موعدنا و موعدكم بدر الصغرى و نام المسلمون و بهم الكلوم و فيهم نزلت‏ إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ‏ الآية و فيهم نزلت‏ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ‏ الآية لأن الله تعالى أمرهم على ما بهم من الجراح أن يتبعوهم و أراد بذلك إرهاب المشركين فخرجوا إلى حمراء الأسد و بلغ المشركين ذلك فأسرعوا حتى دخلوا مكة. فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ‏ أي في طلب المشركين‏ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ‏ مما ينالكم من الجراح منهم‏ فَإِنَّهُمْ‏ يعني المشركين‏ يَأْلَمُونَ‏ أيضا مما ينالهم منكم من الجراح و الأذى‏ كَما تَأْلَمُونَ‏ من جراحهم و أذاهم‏ وَ تَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ‏ الظفر عاجلا و الثواب آجلا على ما ينالكم منهم‏ ما لا يَرْجُونَ‏ على ما ينالهم منكم. (1)

قوله تعالى‏ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ‏ قد مر تفسيره في باب قصة بدر.

توضيح قميئة كسفينة مهموز اعل هبل أي صر عاليا بغلبة عابديك على منكريك و الطارق النجم أي آباؤنا في الشرف و العلو كالنجم و النمارق جمع النمرقة بضم النون و الراء و كسرها و هي الوسادة و الوامق المحب أي نفارقكم فراق المعادي لا فراق المحب و المراد المفارقة و المعانقة بعد الحرب إذا (2) كان الخطاب لأصحابه و إن كان للمسلمين فالمراد المعانقة عند الحرب و الأحابيش هم أحياء من القارة انضموا إلى بني ليث في محاربتهم قريشا و التحبش التجمع و قيل حالفوا قريشا تحت جبل يسمى حبشيا فسمي بذلك و الكبول القصير و في بعض النسخ الدهر في الكيول بالياء المثناة التحتانية و هو كعيوق‏

____________
(1) مجمع البيان 2: 104 و 105.
(2) الظاهر أن (اذا) مصحف (إن).
التالي صفحة 45 من 403 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...