أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَالَ (1) سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو لَا نَعْرِفُ الرَّحْمَنَ اكْتُبْ كَمَا كَانَ (2) يَكْتُبُ آبَاؤُكَ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ فَإِنَّهُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ ثُمَّ كَتَبَ هَذَا مَا تَقَاضَى (3) عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ الْمَلَأُ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَ لَوْ عَلِمْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا حَارَبْنَاكَ اكْتُبْ هَذَا مَا تَقَاضَى (4) عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَ تَأْنَفُ مِنْ نَسَبِكَ يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ إِنْ لَمْ تُقِرُّوا ثُمَّ قَالَ امْحُ يَا عَلِيُّ وَ اكْتُبْ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مَا أَمْحُو اسْمَكَ مِنَ النُّبُوَّةِ أَبَداً فَمَحَاهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِيَدِهِ ثُمَّ كَتَبَ هَذَا مَا تَقَاضَى (5) عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ الْمَلَأُ مِنْ قُرَيْشٍ وَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو اصْطَلَحُوا عَلَى وَضْعِ الْحَرْبِ بَيْنَهُمْ عَشْرَ سِنِينَ عَلَى أَنْ يَكُفَّ بَعْضُنَا عَنْ بَعْضٍ وَ عَلَى أَنَّهُ لَا إِسْلَالَ وَ لَا إِغْلَالَ وَ أَنَّ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ عَيْبَةً مَكْفُوفَةً وَ أَنَّهُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ فِي عَهْدِ مُحَمَّدٍ وَ عَقْدِهِ فَعَلَ وَ أَنَّهُ (6) مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ فِي عقد [عَهْدِ قُرَيْشٍ وَ عَقْدِهَا فَعَلَ وَ أَنَّهُ مَنْ أَتَى مُحَمَّداً (7) بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهِ يَرُدُّهُ (8) إِلَيْهِ وَ أَنَّهُ مَنْ أَتَى قُرَيْشاً مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ لَمْ يَرُدُّوهُ إِلَيْهِ (9) وَ أَنْ يَكُونَ الْإِسْلَامُ ظَاهِراً بِمَكَّةَ لَا يُكْرَهُ أَحَدٌ عَلَى دِينِهِ وَ لَا يُؤْذَى وَ لَا يُعَيَّرُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً يَرْجِعُ عَنْهُمْ عَامَهُ هَذَا وَ أَصْحَابَهُ ثُمَّ يَدْخُلُ عَلَيْنَا فِي الْعَامِ الْقَابِلِ مَكَّةَ فَيُقِيمُ فِيهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ لَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا (10) بِسِلَاحٍ إِلَّا سِلَاحِ الْمُسَافِرِ السُّيُوفُ فِي الْقُرُبِ وَ كَتَبَ
____________و لا يدخل فيها.